نشرت القيادة المركزية في الجيش الأميركي، مقطع فيديو، يظهر شنها لغارات دمرت العديد من الطائرات الإيرانية متعددة الأنواع والمهام. وقالت القيادة المركزية في الفيديو عبر منصة "إكس": "تتآكل القدرات الجوية للنظام الإيراني بشكل يومي. لا تكتفي القوات الأميركية بالدفاع ضد التهديدات الإيرانية فحسب، بل تعمل على تفكيكها بشكل ممنهج".
ويعتبر سلاح الجو الإيراني ضعيفاً ومتهالكاً بسبب عقود من العقوبات على النظام الإيراني، وتعود معظم الطائرات إلى حقبة الشاه المخلوع، فيما اعتمدت طهران في السنوات الأخيرة على الطائرات المسيرة، بدلاً من الطيران التقليدي.
وأشارت تقارير ذات صلة، إلى أن إيران باتت تستخدم نسخة معدلة من طائرة "شاهد 101" المسيرة في هجماتها رداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية، والتي تتميز بتغييرات هيكلية، ونظام دفع كهربائي، ما يعكس تطوراً للطائرات المسيرة الإيرانية الهجومية أحادية الاتجاه، التي استُخدمت في نزاعات إقليمية، وفي الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
وربما تؤثر التغييرات التصميمية في النسخة الجديدة، على كيفية رصد الطائرة ونشرها. وجرى تحديد الطائرة الإيرانية المسيرة المعدلة بناء على مظهرها الخارجي، والصوت المميز الذي تصدره أثناء الطيران، حيث تستخدم محركاً كهربائياً يشغل مروحة جر مثبتة في مقدمتها، وهو تصميم يختلف عن طائرات "شاهد" السابقة التي تستخدم محركات بنزين مكبسية.
وقادت عقود من العقوبات على إيران بعد الثورة الإسلامية، البلاد، نحو سياسة "الاكتفاء الذاتي" عسكرياً، والتركيز على صناعاتها الأصلية بدلاً من اللجوء إلى دول خارجية. وكانت لذلك انعكاسات سلبية على سلاح الجو الإيراني بالتحديد.
وفرضت واشنطن حظراً على قطع الغيار والمعدات الخاصة بالطائرات الإيرانية، في الثمانينيات، توازياً مع الحرب الإيرانية العراقية. حينها، كان سلاح الجو الإيراني في مجمله أميركياً، اشترته البلاد بعد العام 1953 خلال حكم الشاه بوصفه حليفاً للولايات المتحدة ضد الشيوعية. وفي العام 1990، حصلت إيران على طائرات من طرف الاتحاد السوفياتي وطائرات صينية لكنها لم تكن كافية لتعويض خسائر البلاد في الثمانينيات.
وما زال العمود الفقري للقوات الجوية الإيرانية كما كان منذ فترة طويلة: 42 طائرة مقاتلة من طراز "إف 4 فانتوم الثانية"، و24 طائرة مقاتلة من طراز "إف 5"، تشمل النسخة المقلدة المنتجة محلياً "سايجه"، و20 طائرة مقاتلة من طراز "ميغ 29"، و7 طائرات مقاتلة من طراز "إف 7"، و23 طائرة هجومية من طراز "سوخوي سو 24" تضم بعض الطائرات الهجومية، كانت تابعة لسلاح الجو العراقي في السابق، و9 طائرات مقاتلة كانت عراقية سابقاً، من طراز "ميراج إف 1"، بحسب مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية.
بعكس ذلك، أنتج المجمع الصناعي العسكري الإيراني بحلول العام 2024 آلاف الطائرات المسيرة المُستخدمة في عمليات المراقبة والاستطلاع والقتال.
