الحملة على الجيش اللبناني.. ما خلفياتها؟

رين قزيالأحد 2026/03/08
Image-1772980017
تشييع شهداء الجيش اللبناني الذين قتلوا في معركة النبي شيت (سوشيال ميديا)
حجم الخط
مشاركة عبر

ما أخفاه كثيرون من انتقادات علنية للحملة الممنهجة والمنسقة ضد قيادة الجيش اللنباني، كشفه النائب السابق فارس سعيد الذي تصدى لحملة نواب "التغيير" على الجيش. 

فيما كان الجيش يستعد لتشييع ثلاثة من شهدائه قتلوا في معركة النبي شيت، أثناء التصدي لإنزال إسرائيلي، ظهرت حملة سياسية على الجيش. بدت حملة نواب "التغيير" ومستقلين آخرين على قيادة الجيش، غير مفهومة بسياقها السياسي والزمني.. هي أشبه بحملة مفتعلة، لأن بيان قيادة الجيش، لا يحمل تأويلاً ولا تملصاً من المسؤولية في تجريد "حزب الله" من سلاحه في شمال الليطاني، بدليل إعلان الجيش الخميس أنه أوقف 28 شخصاً من المسلحين، وأحالهم الى القضاء العسكري، كما صادر راجمات صواريخ، ويواصل إجراءاته.. 

لكن الحملة بدت منسقة. بفارق دقائق وساعات قليلة، صدرت أربعة مواقف لافتة، بدءاً من النائب مارك ضو، تلاه النائب وضاح الصادق، ثم النائب ميشال دويهي، ثم النائب ميشال معوض. لاقت تلك المواقف دعماً من الخارج عبر تغريدات لصحافيين دعوا لإقالة قائد الجيش، علماً أن أحد هؤلاء الصحافيين اللبنانيين المقيمين في الولايات المتحدة، هو من أشد المدافعين عن التطبيع. 

 

البحث عن حل؟

نُسقت الحملة، انتقاداً لتصريح قائد الجيش يتحدث فيه عن الحل. شدد على أن "الحل في لبنان يرتكز على تحقيق عاملَين أساسيَّين: الأول إلزام الجانب الإسرائيلي بوقف الاعتداءات والخروقات المستمرة لسيادة لبنان واستقراره، والثاني تعزيز إمكانات المؤسسة كي تكون قادرة على تنفيذ المهمات الملقاة على عاتقها خلال استحقاقات المرحلتين الحالية والمقبلة". 

لم يقل قائد الجيش ما لم يقله في الولايات المتحدة وسائر العواصم المعنية بالاستقرار في لبنان. أصلاً، ما واظب على قوله للموفدين وفي رحلاته الخارجية، لعب دوراً أساسياً في تنظيم مؤتمر دعم للجيش اللبناني. 

 

خلفيات الهجوم

إذا ما هي خلفات الهجوم؟ يسأل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، محاولين التبحّر في خلفياته، ويردون على النواب الذين بدأوا الحملة ضد هيكل، وينزلقون إلى الشتائم. 

الواضح أن الحملة، تأتي على خلفية قول هيكل إن "القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة، واضعةً نصب عينيها هدفًا رئيسيًّا هو الحفاظ على لبنان وضمان وحدته، والحفاظ على المؤسسة العسكرية التي تعمل تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة وبإمكانات محدودة، وتبذل قصارى جهدها لحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية". وتابع: "إنّ الجيش يقف على مسافة واحدة من اللبنانيين كافة ويتعامل معهم انطلاقًا من موقعه الوطني الجامع". 

ما يحاول أن يقوله هؤلاء النواب، أن الجيش يجب أن ينفذ القرارات بالقوة، بمعزل عن نتائج هذا القرار، حتى لو أدى إلى صدامات، سواء مع عناصر "حزب الله" أو المدنيين في بيئته.. 

من هذا المنطلق، تصدى النائب السابق فارس سعيد لهذه الحملة، فقال في تغريدة: "يدهشني استسهال البعض انتقاد الجيش في هذا الظرف. إذا تفككّ الجيش هل تعلمون ماذا يحصل في لبنان؟"

وقال سعيد إن "تصحيح الأمور يحصل بأروقة مغلقة ومع الرؤساء والقادة، باجتماعات يومية وليس بالهجوم على مؤسسّة ضامنة للسلم الاهلي"، وتابع: "إذا كان من أخطاء فلتعالج داخل مراكز نفوذ الدولة". 

وكان نواب مستقلون وأعضاء في "كتلة التغيير" النيابية، انتقدوا قيادة الجيش، وبدأ الحملة النائب مارك ضو الذي أعرب عن استغرابه من موقف قيادة الجيش. وأعرب عن أمله في أن "يتركّز جهد قيادة الجيش على تنفيذ المهام الموكلة إليها، بدل الدخول في مقاربات أو تفسيرات تتجاوز هذا الدور". 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث