نشر البيت الأبيض، مقطع فيديو الجمعة، يجمع بين لقطات لضربات حقيقية، ومقاطع قصيرة من أفلام أكشن، مستخدماً أسلوباً درامياً لتصوير الحرب في إيران.
وتبلغ مدة المقطع 42 ثانية، ونشر في منصة "إكس" بعنوان "جاستس ذي أميريكن واي" (العدالة على الطريقة الأميركية)، ويبدأ بمشهد من فيلم "أيرون مان" وعبارة "استيقظوا. الأب في المنزل"، في إشارة محتملة إلى وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الرئيس دونالد ترامب، بـ"الأب"، مطلقاً عليه اسم "دادي" بالانجليزية.
وتلا ذلك مونتاج سريع لمقاطع قصيرة من أفلام أو مسلسلات تلفزيونية بينها "توب غان: مافريك"، و"غلادياتور"، و"بريفهارت"، و"ترانسفورمرز"، و"بريكينغ باد"، ويظهر في الفيديو نجوم مثل توم كروز، وروبرت داوني جونيور، وميل غيبسون، وراسل كرو، وكيانو ريفز، وبرايان كرانستون، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
وتخللت اللقطات صور نشرها الجيش الأميركي، تظهر ضربات حقيقية على أهداف مختلفة. وظهر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لفترة وجيزة، خلال مؤتمر صحافي، وهو ينطق بالحرفين "إف" (F) و "إيه" (A)، وهو تعبير يشير إلى عبارة مبتذلة تستخدمها إدارة ترامب لوصف موقفها المتشدد تجاه أي خصم وهي "فافو" (FAFO) اختصار لعبارة "فاك أراوند، فايند أوت" (Fuck around, find out) ويمكن ترجمتها إلى العربية بـ "تحدّانا.. وسترى النتيجة".
وطالب الفنان الهوليوودي، بن ستيلر، وهو مخرج فيلم "تروبيك ثاندر" الذي يسخر من صناعة أفلام الحرب واستُخدمت بضع ثوان منه في فيديو البيت الأبيض، بحذف المقطع من منصة "إكس". وقال ستيلر: "لم نمنحكم الإذن قط، ولا نرغب في أن نكون جزءاً من آلتكم الدعائية"، مضيفاً "الحرب ليست فيلماً". لكن، بعد ساعات قليلة، نشر البيت الأبيض مقطعاً آخر يجمع لقطات لضربات جوية على إيران مع صور من لعبة الفيديو "غراند ثيفت أوتو: سان أندرياس".
واتسمت حملة ترامب الانتخابية بأسلوب تواصل عدواني ومثير للجدل في كثير من الأحيان، مستخدمة أساليب عبر الإنترنت وألعاب الفيديو والسينما، والذكاء الاصطناعي أحياناً. ولم يغير فريق ترامب لهجته في مواقع التواصل الاجتماعي منذ عودته إلى البيت الأبيض.
