اغتيال الناشطة العراقية البارزة ينار محمد

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/03/03
Image-1772529168
نالت جائزة "رافتو" النروجية لحقوق الإنسان تقديراً لجهودها في مساعدة الأقليات وضحايا الاعتداءات الجنسية
حجم الخط
مشاركة عبر

اغتال مسلحان مجهولان، الناشطة العراقية في مجال حقوق المرأة ينار محمد التي لقيت حتفها، الاثنين، في هجوم مسلح استهدفها أمام مكان إقامتها في العاصمة بغداد، وهذا ما أثار موجة إدانات ومطالبات بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

وأعلنت "منظمة حرية المرأة" في العراق، التي شاركت ينار محمد في تأسيسها في العام 2003 وترأستها لسنوات، نبأ اغتيالها في بيانٍ لها. وأوضحت المنظمة أن مسلحين يستقلان دراجتين ناريتين أطلقا النار عليها في تمام الساعة التاسعة صباحاً، وهذا ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، قبل أن تفارق الحياة لاحقاً في المستشفى متأثرة بإصابتها.

وطالبت المنظمة السلطات المختصة بالكشف الفوري عن الجناة والجهات التي تقف خلفهم، وضمان تقديمهم إلى العدالة، محذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يهدد سلامة المدافعات عن حقوق الإنسان في البلاد، علماً أن البلاد تشهد عمليات اغتيال ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان منذ سنوات.

 

ودعا النائب كلدو رمزي أوغانا، عضو كتلة "صويانا" المسيحية النيابية، إلى فتح تحقيق أمني وقضائي عاجل وشفاف في الحادثة، مؤكداً أن استهداف الفضاء المدني يمس هيبة الدولة ويقوض مسار بناء دولة المؤسسات. وشدد في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي على ضرورة تحديد الجهات المسؤولة بدقة ومحاسبتها وفق القانون، معتبراً أن إنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات يمثلان ركيزة أساسية لحماية الاستقرار وصون الحريات العامة.

 

من جهته، قال محامي الناشطة، حسين السعدون، أن شخصين مجهولي الهوية اقتحما محيط منزلها وأطلقا النار عليها بسلاح ناري، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيقات، وأن العائلة بانتظار نتائجها. وأعرب عن ثقته بقدرة السلطات الأمنية والقضائية على الوصول إلى الجناة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

 

وتعد محمد من أبرز المدافعات عن حقوق النساء في العراق، حيث كرست نشاطها لمساندة المعنفات والناجيات من العنف والاتجار بالبشر، وأسهمت في إنشاء بيوت آمنة لإيواء النساء الهاربات من العنف والاستغلال، بالرغم من تعرضها لتهديدات متكررة خلال السنوات الماضية. كما عرفت بمواقفها الداعية إلى محاسبة عناصر تنظيم "داعش" المتورطين في جرائم سبي النساء الإيزيديات وغيرهن.

 

وحصلت محمد في العام 2016 على جائزة "رافتو" النروجية لحقوق الإنسان تقديراً لجهودها في مساعدة الأقليات والنساء ضحايا الاعتداءات الجنسية. وعبرت المؤسسة عن صدمتها العميقة إزاء اغتيالها، معتبرة أن الحادثة تمثل هجوماً على القيم التي دافعت عنها، وفي مقدمتها حرية المرأة والديموقراطية وحقوق الإنسان.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث