إيرانيون في أميركا بين الفرح والقلق بعد مقتل خامنئي

المدن - ميدياالاثنين 2026/03/02
Image-1772444728
إيرانيون في لوس أنجلس يشكرون ترامب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نزل إيرانيون أميركيون إلى شوارع مدن عدة في الولايات المتحدة بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مبدين أملهم في تغيير نحو الأفضل، مع خشية من مستقبل الأوضاع في بلادهم.

 

وشهدت لوس أنجلس حيث يقيم عدد كبير من أبناء الجالية الإيرانية، تظاهرة قام المشاركون فيها بترداد الأهازيج والزغاريد، وهم يحملون أعلام إيران في العهد الملكي الذي أطاحته الثورة الإسلامية العام 1979، وصوراً للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وارتدى بعضهم قمصاناً كتب عليها "إيران حرة"، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

وأعلن ترامب أن الهجوم الأميركي المشترك على إيران الذي بدأ في وقت سابق من اليوم نفسه، أسفر عن مقتل خامنئي، وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي الخبر فجر الأحد. ولم ينتظر الإيرانيون في أميركا الشمالية، وجزء كبير منهم من المعارضين للجمهورية الإسلامية، تأكيد طهران مقتل خامنئي، فبدأت المسيرات فوراً.

 

وفي تورونتو، أكبر مدن كندا، أعرب فرتاش رازمجو عن "مشاعر متناقضة". وأضاف: "يبدو أن هذا النظام الوحشي سيزول، لكني أشعر في الوقت نفسه بقلق بالغ على الشعب في إيران". وعبر رازمجو عن أمله في أن "يستجمع الشعب في إيران شجاعته للنزول إلى الشارع ومحاولة إطاحة" الحكومة. ووجه ترامب نداء مماثلاً وحث الإيرانيين على النهوض والسيطرة على حكومتهم.

 

لكن خلال مظاهرة مناهضة للحرب في نيويورك، عبر الناس عن شكوكهم حيال الضربات الجوية التي تعهد ترامب بمواصلتها "طالما دعت الحاجة". وقالت ليان فليحان الناشطة البالغة من العمر 36 عاماً: "قصف الناس لا يساعدهم على التحرر". وأضافت: "لو كان ترامب يهتم بالديموقراطية أو برفاهية الشعب الإيراني، لرفع العقوبات القاسية المفروضة على الاقتصاد الإيراني، والتي جعلت من المستحيل على العاملين الإيرانيين توفير قوتهم اليومي". وعلى هامش تحرك في واشنطن، قال برنت غراي المهندس البالغ 27 عاماً، أن ترامب "يقوم بخطوات عسكرية من دون موافقة من الكونغرس". ودعت جماعة "أنسر" (ANSWER) المناهضة للحرب إلى تظاهرات في أنحاء الولايات المتحدة الاثنين للتنديد بـ"حرب غير مبررة وغير شرعية".

 

لكن في بوسطن، لم تكن المبررات القانونية للهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، حاضرة في أذهان المتظاهرين الذين داسوا على العلم الإيراني المعتمد منذ وصول رجال الدين المتشددين للسلطة العام 1979، ولوحوا بالأعلام الأميركية وعلم إسرائيلي واحد على الأقل. وقال نافيد آغا صادقي أنه يمكن "للإيرانيين أخيراً أن يعيشوا الحياة الحرة التي يتمنونها". وقالت شيري يادغاري (42 عاماً) التي حضرت من مدينة أتلانتا في جنوب الولايات المتحدة "نحن لا نسميها حرباً، بل عملية إنقاذ إيران". لكن آخرين لم يخفوا قلقهم كذلك.

 

وقالت آزي أديبي (45 عاماً) وهي أيضاً من أتلانتا، أنها قلقة على عائلتها في إيران حيث لم تتمكن من التواصل مع شقيقها منذ "انقطاع الإنترنت" بعد بدء الهجوم العسكري الواسع. أما روزبه فرحاني بور، وهو مالك مطعم في حي ويستوود بلوس أنجلس، فلم يخفِ خشيته من تطورات الأوضاع، مقارناً بين ما يجري حالياً في إيران، والحرب الأميركية ضد نظام صدام حسين في العراق في العام 2003. وأعرب الرجل البالغ 54 عاماً عن "مشاعر مختلطة للغاية"، مضيفاً: "شاهدت مقاطع فيديو لأشخاص يرقصون في الشارع"، مؤكدا أنها ذكرته بـِ "الأيام الأولى للحرب في العراق. حينها، كان الشعب العراقي يرقص في الشوارع. آمل أن يكون الوضع مختلفاً هذه المرة".

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث