هجوم موازٍ للصواريخ الأميركية على إيران.. ماذا استهدف؟

المدن - ميدياالسبت 2026/02/28
Image-1772312087
آثار القصف الإسرائيلي على طهران (غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

تزامنت الضربات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران مع اضطرابات رقمية واسعة النطاق في شبكات الإنترنت والاتصالات داخل البلاد، في تطوّر يعكس تصاعد توظيف الأدوات السيبرانية بالتوازي مع العمليات العسكرية التقليدية خلال النزاعات الحديثة. 

 

وأفادت تقارير إعلامية دولية بأن الانقطاع الرقمي بدأ بعد وقت قصير من الضربات الجوية، مما يشير إلى ارتباط مباشر أو متزامن بين التصعيد العسكري والاضطرابات في البنية التحتية الرقمية داخل إيران، في سياق تتزايد فيه أهمية الفضاء السيبراني كجبهة موازية للعمليات الميدانية.

 

انقطاع شبه كامل

ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، أظهرت بيانات مراقبة حركة الإنترنت داخل إيران انخفاضاً حاداً في مستوى الاتصال بالشبكة خلال ذروة الهجمات، حيث تراجع الاتصال إلى نحو 4% فقط من مستواه الطبيعي، استناداً إلى تقديرات جهة مراقبة الإنترنت NetBlocks. واعتبرت الصحيفة أن هذا الانخفاض الحاد يعكس انقطاعاً شبه شامل للإنترنت في البلاد، وهو ما أدى إلى تقييد شديد في قدرة السكان على التواصل والوصول إلى المعلومات، فضلاً عن تأثيره في الخدمات الرقمية ووسائل الإعلام المحلية. كما أشارت التقارير إلى أن السلطات الإيرانية درجت، في أوقات الأزمات، على فرض قيود أو انقطاعات على الشبكة، إلا أن مستوى التراجع المسجّل خلال هذه الضربات كان استثنائياً من حيث الحجم والسرعة.

 

هجمات إلكترونية متزامنة

وفي السياق ذاته، ذكرت مجلة Wiredالأميركية أن عدداً من المنصات الرقمية ووسائل الإعلام الإيرانية واجه اضطرابات وهجمات إلكترونية متزامنة مع الضربات العسكرية، الأمر الذي انعكس مباشرة على تدفّق المعلومات والنشر عبر الإنترنت داخل البلاد. وأفادت المجلة بأن بعض المؤسسات الإعلامية الرقمية واجهت صعوبات ملحوظة في العمل نتيجة الانقطاع الواسع والتشويش الإلكتروني، ما قيّد قدرة الصحافيين والمستخدمين على متابعة الأحداث أو نشرها في الوقت الفعلي.

 

كما كشفت Wiredأن ملايين المستخدمين داخل إيران تلقّوا رسائل وإشعارات رقمية عبر تطبيقات وهواتف ذكية جرى اختراقها، بينها تطبيقات مستخدمة على نطاق واسع، تضمنت مضامين نفسية وسياسية. وشملت هذه الرسائل دعوات موجّهة إلى عناصر في القوات المسلحة الإيرانية للاستسلام أو الانشقاق، إضافة إلى رسائل تحمل طابعاً دعائياً ونفسياً مرتبطاً بالتصعيد العسكري. ونقلت المجلة عن خبراء في الأمن السيبراني قولهم إن هذه الهجمات الرقمية كانت، على الأرجح، مخططة وموقّتة بشكل استراتيجي لتتزامن مع الضربات العسكرية، معتبرين أنها تمثّل جزءاً من الحرب النفسية والرقمية الهادفة إلى التأثير على المعنويات والبنية المعلوماتية داخل البلاد.

 

وحتى الآن، لم تصدر السلطات الإيرانية بيانات رسمية تفصيلية شاملة حول حجم الأضرار التقنية أو مدة الانقطاعات، فيما تستند معظم المعلومات المتاحة إلى تقارير رصد الإنترنت ووسائل الإعلام والتقارير المتخصصة.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث