فخامة "غوتشي" في ورطة: مولدة بالذكاء الاصطناعي!

المدن - ميدياالسبت 2026/02/28
Image-1772268879
صور "غوتشي" المولدة بالذكاء الاصطناعي
حجم الخط
مشاركة عبر

تواجه دار "غوتشي" موجة انتقادات بعد استخدامها الذكاء الاصطناعي لتوليد صور تروج لعرضها المرتقب في أسبوع الموضة في ميلان.

 

ونشرت الصور في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل المستخدمون عن مدى انسجام استخدام الذكاء الاصطناعي بدلاً من العارضين والمصورين البشر مع ادعاء الدار أنها تحتفي بـ"الإبداع والحرفية الإيطالية"، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

 

وقال أحد المعلقين رداً على صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لامرأة إيطالية مسنة أنيقة ترتدي زياً كلاسيكياً من "غوتشي": "أيام قاتمة حين تعجز غوتشي عن إيجاد جدة ميلانية حقيقية لارتداء زي من العام 1976".

 

ونشرت "غوتشي" الصور مع علامة واضحة بأنها صنعت بالذكاء الاصطناعي، لكن منتقدين قالوا أنها مثال على "فوضى الذكاء الاصطناعي"، وهو مصطلح يصف سيل المحتوى منخفض الجودة والمولد بالذكاء الاصطناعي، في مواقع التواصل الاجتماعي. وتساءل آخرون عن سبب حاجة شركة أزياء فاخرة إلى استخدام التقنية الخافضة للتكاليف في تسويقها.

 

وهذه ليست هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها "غوتشي" هذه التقنية في إعلاناتها، حيث كلفت الشركة في السابق فنانين رقميين بإنتاج أعمال بصرية، بما في ذلك صور مولدة بالذكاء الاصطناعي، بيعت كرموز غير قابلة للاستبدال عبر دار "كريستيز". وفي كانون الأول/ديسمبر، أطلقت الشركة فيديو مولداً بالذكاء الاصطناعي لعارضة تمشي على منصة العرض بينما يتعثر المصورون خلفها، حرفياً، لالتقاط صور لها.

 

وقالت الدكتورة بريسيلا تشان، المحاضرة الأولى في "معهد الموضة" بجامعة "مانشستر متروبوليتان"، أن هنالك مخاطر عندما تلجأ الشركات إلى التقنية في تسويقها، وأضافت أن بعض الابتكارات السابقة ولدت "كثيراً من الدعاية الإيجابية المجانية"، لكن الخطر مع الذكاء الاصطناعي هو أنه ربما يؤدي "بدلاً من ذلك إلى كثير من الدعاية السلبية".

 

وقالت تشان: "أعتقد أن علامات الأزياء الفاخرة خصوصاً تحتاج إلى الانتباه لما إذا كانت أحدث التقنيات قادرة على خلق صورة إيجابية لعلاماتها".

 

ولم ينتقد جميع مستخدمي وسائل التواصل الصور، بل قال بعضهم أن "غوتشي" نجحت في التقاط "بريق ميلان" من دون أن تفقد جوهرها. وقالت تاتي برونينغ، وهي مصورة لديها 2.4 مليون متابع في "تيك توك" أنها "ليست عموماً من محبي" استخدام دور الأزياء للذكاء الاصطناعي، لكنها أقرت بإمكانية وجود مساحة محدودة له.

 

وأضافت برونينغ: "هناك طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل غير تدخلي في المنظومة الإبداعية، ولا أرى مشكلة في ذلك"، موضحة أن ذلك ربما يشمل أشياء مثل التنقيح أو التعديلات الصغيرة أو إعداد "لوحات المزاج" التي تسبق العمل النهائي. 

 

رغم ذلك، لم تستبعد برونينغ أيضاً أن تكون "غوتشي" تسعى عمداً إلى إثارة نقاش حول ماهية الأزياء الراقية في عصر الذكاء الاصطناعي، وأن تكون الصور نوعاً من السخرية. وقالت: "لا أشعر أن هذه الحملة صممت بالضرورة لتعكس الفخامة، بل لتخلق تعليقاً على ما تعنيه الفخامة فعلاً".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث