مطاعم قصور العدل السورية مغلقة في رمضان

المدن - ميدياالجمعة 2026/02/20
Image-1771591667
أطفال يشاركون في صلاة التراويح في مسجد في الرقة (غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

أصدرت وزارة العدل السورية تعميماً يقضي بإغلاق جميع "البوفيهات" والندوات (المطاعم الصغيرة والمقاهي) داخل قصور العدل والعدليات خلال شهر رمضان، في إجراء عرّفته منصات قريبة من الحكومة باعتباره ترتيباً تنظيمياً يراعي "خصوصية الشهر الفضيل" ويخفف الأعباء عن المستثمرين في الوقت نفسه.

وتضمن القرار، إعفاء المستثمرين من دفع البدل الشهري طوال فترة الإغلاق، والإبقاء على عمل مراكز التصوير والمطبوعات الملحقة بهذه المرافق مع منح مستثمريها إعفاءً مالياً بنسبة خمسين في المئة. 

وفتح انتشار التعميم في وسائل التواصل، نقاشاً سريعاً حول معنى القرار، ورأى جزء من المعلقين أن إغلاق أماكن تقديم الطعام والشراب داخل العدليات خلال ساعات الصيام، "يعبر عن احترام علني لشهر رمضان وتعظيم لشعائره في بلد غالبيته من المسلمين"، واعتبروا أن وجود بوفيهات مفتوحة في مؤسسات القضاء خلال النهار "لا ينسجم مع هوية المجتمع الدينية"، ورحبوا بالإعفاءات المالية للمستثمرين بوصفها توازناً معقولاً بالنسبة لمشاريع صغيرة تتوقف عن العمل شهراً كاملاً.

في المقابل، ركزت تعليقات أخرى على أسئلة تتعلق بغير المسلمين وغير الصائمين من موظفين ومراجعين، ورأت أن إغلاق البوفيهات بالكامل داخل مؤسسة عامة يعني أن الفضاء المؤسسي يُعاد تشكيله وفق ممارسة دينية واحدة، من دون البحث عن صيغ تحفظ حق الصائم في تجنب رؤية الطعام وحق غيره في الحصول على خدمة ضمن ضوابط محددة، كما انتقد ناشطون اقتصاديون وقف نشاط هذه المقاصف بوصفه قطعاً لمصدر دخل يومي في ظل أزمة معيشية خانقة، حتى مع وجود إعفاء من بدل الاستثمار.

إلى جانب هذا الجدل، اكتفت صفحات عديدة بنشر صورة التعميم أو نصه بحرفيته من دون تعليق سياسي أو ديني،  لتتحول المنشورات إلى نقطة انطلاق لتعليقات متباينة بين من يرى القرار تعبيراً عن تدين رسمي في مؤسسات العدالة، ومن يتعامل معه باعتباره خطوة إدارية صغيرة تكشف في تفاصيلها كيف تفكر الدولة في إدارة الفضاء العام خلال شهر رمضان.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث