أخطأت وزارة العدل السورية بتوصيف العاملة المنزلية من جنسية أوغندية التي تورطت في قتل الممثلة هدى شعراوي في منزلها، إذ وصفتها بـ"الخادمة"، وليس بـ"العاملة المنزلية"، وهي لغة لا تنسجم مع مبادئ الخطاب الحقوقي الخاضع لتعديلات منذ 20 عاماً على الأقل.
ونشرت وزارة العدل السورية، السبت، جانباً من وقائع تمثيل جريمة مقتل الممثلة هدى شعراوي داخل منزلها في دمشق، على يد عاملة منزلها التي تحمل الجنسية الأوغندية، مؤكدة أن القضية لا تزال قيد المتابعة القضائية حتى تحقيق العدالة الناجزة وكشف جميع ملابساتها.
وفي المقطع كما في الصورة المرافقة التي تحمل شعار وزارة العدل، وصفت الوزارة العاملة بـ"الخادمة"، وهو ما أثار مجموعة أسئلة عن اللغة الحقوقية التي يفترض أن تعتمدها الهيئات الرسمية، وخصوصاً "وزارة العدل".
مشاهد تمثيل
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن نشر مشاهد من تمثيل الجريمة يأتي في إطار التحقيقات المتواصلة التي تجريها الجهات القضائية المختصة، بهدف "كشف كافة تفاصيل الجريمة كاملة"، وذلك عقب إقرار العاملة المنزلية، وتُدعى فيكي أجوك، خلال التحقيقات الأولية، بارتكابها الجريمة، وفق ما كانت قد أعلنته سابقاً وزارة الداخلية السورية.
وأظهر الفيديو الذي بثّته الوزارة عبر صفحتها الرسمية في "فايسبوك"، إقدام المتهمة على ضرب الفنانة الراحلة على رأسها مرات عدّة بأداة حديدية بينما كانت على سريرها. وبحسب إفادتها، فإن الدافع وراء ارتكاب الجريمة يعود إلى اعتقادها بأن شعراوي قامت "بتسميمها"، بعدما طلبت منها عدم الاقتراب من الثلاجة لأنها "مسمّمة".
محاولة انتحار
وقالت المتهمة في روايتها: "لأنها سمّمتني، اعتقدت أنه يجب أن نموت معاً"، مضيفة أنها بعد تنفيذ الجريمة تناولت عدداً من الأدوية في محاولة للانتحار، وسكبت الوقود على الأرض وأشعلت منديلاً، ثم صعدت إلى سطح المنزل وقفزت منه، إلا أنها لم تفارق الحياة.
وأشارت إلى أنها خرجت إلى الطريق في حالة اضطراب، حيث استوقفتها سيدة وسألتها عمّا يجري، فطلبت منها المساعدة للوصول إلى المستشفى. وذكرت أن ابن السيدة أصرّ على إبلاغ الشرطة قبل نقلها، وعندما رفضت، بادر بالاتصال بالأمن الذي ألقى القبض عليها.
وتحدثت العاملة الأوغندية عن خلافات سابقة بينها وبين الفنانة الراحلة، مشيرة إلى أن سوء تفاهم وقع بينهما في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعدما طلبت راتبها لإرساله إلى عائلتها في أوغندا، إلا أن طلبها قوبل بالرفض. وادعت أن شعراوي كانت تسيء معاملتها، ولا تطعمها، وتحبسها في الحمّام وتضربها أحياناً.
استكمال التحقيقات
وأكدت أنها كانت تعمل لدى الفنانة منذ العام الماضي، وأنهما كانتا تعيشان معاً في المنزل، مشددة على أن أحداً لم يحرّضها على ارتكاب الجريمة، وأنها تتحمّل كامل المسؤولية عن فعلتها.
وختمت أقوالها بالبكاء قائلة: "أنا آسفة للشعب السوري... لا أعرف كيف فعلت ذلك".
وأكدت وزارة العدل أن القضيّة تخضع لمتابعة دقيقة من الجهات القضائية المختصة، في إطار استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً للأصول، وصولاً إلى محاسبة المسؤولين وتحقيق العدالة.




