أيمن رضا لـ"المدن": "ما اختلفنا 3" يحمل روح "بقعة ضوء"

هيام بنوتالسبت 2026/02/14
Image-1771063333
أيمن رضا في مسلسل "ما اختلفنا 3"
حجم الخط
مشاركة عبر

يطل الفنان أيمن رضا في الموسم الدرامي الرمضاني في عملين، الأول هو مسلسل "اليتيم" المنتمي إلى أعمال البيئة الشامية، من إخراج تامر إسحاق وإنتاج شركة "قبنض ميديا"، وبطولة مشتركة لنخبة من نجوم الدراما السورية. والثاني هو "ما اختلفنا 3"، وهو عبارة عن لوحات كوميدية اجتماعية منفصلة، شارك في كتابتها عدد من الكتاب العرب تحت إشراف زياد ساري، فيما تولى وائل أبو شعر مهمة الإخراج، وأنتجته شركة "ميتافورا".

 

وأوضح رضا في حديث مع "المدن" أن مشاركته في العملين تمثل بداية عودة وتحديث لمسيرته الفنية، بعد فترة طويلة من الابتعاد عن الساحة بسبب "الحصار الفني" الذي تعرض له خلال فترة الحكم السابق، حسب تعبيره، مشيراً إلى أن العروض التي قدمت له شكلت فرصة لاستعادة نشاطه، مؤكداً أنه اعتذر عن عملين آخرين، أحدهما لأسباب مادية، والثاني لأسباب فنية تتعلق بطبيعة الدور ومساحته.

وقال رضا أن قبوله المشاركة في "اليتيم" جاء في سياق ظروف المنع والحصار التي عاشها لفترة طويلة، إضافة إلى أن الشخصية المعروضة عليه بدت مختلفة عن النمط التقليدي، حيث تحمل بريقاً خاصاً وتكسر الصورة المعتادة لشخصية الزعيم في هذه النوعية من المسلسلات، لأنه لا يجسد الزعيم الإصلاحي الذي يحل الخلافات بين أهل الحارة، بل زعيماً شريراً ينصب المكائد ويتسبب في النزاعات داخل حارته. أما في ما يتعلق بحظوظ المسلسل في المنافسة الرمضانية، فترك الحكم للجمهور ومزاجه والظروف المحيطة به، مشيراً إلى أن تقييم الفنانين لأعمالهم كثيراً ما يختلف عن رأي المشاهد.

 

وعن مشاركته في "ما اختلفنا 3"، أوضح رضا أنه يشارك في ثلاث لوحات فقط، من دون أن يجمعه أي مشهد بزميله باسم ياخور، معبراً عن أسفه لأن الجمهور لن يراهما معاً. وعزا الجدل الذي أثير حول احتمال اجتماعهما في هذا العمل إلى رغبة الناس في استعادة تجاربهما المشتركة السابقة، مؤكداً أنه لا يمانع العمل مع ياخور، ولا توجد أي مشكلة شخصية بينهما أو بينه وبين أي زميل في الوسط الفني، مشدداً على أنه يفصل تماماً بين العمل والعلاقات الخاصة، وأن اختيار الممثلين في أي عمل هو قرار المخرج حصراً.

وبشأن ما إذا كانت أعمال اللوحات الكوميدية القصيرة، إلى جانب البيئة الشامية، تمثل أبرز ما يميز الدراما السورية، رأى رضا أن الجمهور يميل إلى التكثيف الدرامي، وهو المسار الذي عمل فيه شخصياً مع ياخور في "بقعة ضوء"، قبل أن تتوالى الأعمال المشابهة وصولاً إلى "ما اختلفنا".

 

واعتبر رضا أن "ما اختلفنا" يشبه "بقعة ضوء" ويستلهم من روحه الفنية لأنه خرج من رحمه، مع اعتماده على الممثلين السوريين أنفسهم، وإن كانت شركة إنتاج مختلفة تتولى تنفيذه. وأشاد بالجهد الإنتاجي الكبير الذي بذلته شركة "ميتافورا" لتنفيذ المسلسل. 

وأوضح رضا أن هذه النوعية من الأعمال أكثر كلفة من المسلسلات التقليدية المتسلسلة، إذ تتطلب تنقلاً يومياً بين أربعة أو خمسة مواقع تصوير، إضافة إلى الحاجة المستمرة لأفكار جديدة، في حين يجد فيه البعض صعوبة في إيجاد فكرة واحدة. لذلك، يعتمد في كتابته على مجموعة من الكتّاب ذوي الرؤية الواضحة، لأن الهدف لا يقتصر على الإضحاك، بل تقديم لوحة فنية تترك أثراً من خلال فكرة أو مقولة.

 

وتطرق رضا إلى تجربته المسرحية الأخيرة مع النجمة شكران مرتجى في مسرحية "سمن وعسل"، التي لاقت صدى طيباً عند عرضها في السعودية تحت مظلة "هيئة الترفيه". واعتبر أن التجربة شكلت فرصة لاستعادة ذكريات المسرح وإحساسه بعد انقطاع دام نحو 38 عاماً، مؤكداً أن المسرح يظل خياراً أساسياً لدى الممثل حتى وإن كان ناجحاً في الدراما التلفزيونية، لكنه يفضل شخصياً المسرحيات القصيرة التي لا تتجاوز ساعة ونصف الساعة، مضيفاً أن العروض التي تمتد ثلاث ساعات مبالغ فيها.

Image-1771063599

ورغم مشاركته في الأعمال المعرّبة، أكد رضا أنها لا تمثل خياره الأول مقارنة بالأنواع الدرامية الأخرى، لأنها لا تشبه المجتمعات العربية، مفضلاً عليها الدراما العربية. وفي ما يتعلق بمسألة التنازلات، رأى أن الأمر لا يقتصر على الفنانين وحدهم، بل يشمل البشر جميعاً الذين يضطرون إلى تقديم تنازلات كي يتمكنوا من التنفس قليلاً، في ظل ما يشهده العالم من سيول وكوارث طبيعية وزلازل، معتبراً أن هناك خللاً في الكرة الأرضية ذاتها. 

 

وأضاف رضا أنه لا يمكن أيضاً إغفال حالة الانحلال التي عاشها المجتمع السوري بسبب النظام السابق الذي جثم على أنفاس الناس لعقود طويلة، وإذا نظر كل فرد إلى الوراء سيدرك أن زمناً كاملاً سرق منه، وأن ما حدث يعد "أكبر عملية سرقة في التاريخ".

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث