استجابت وزارة العدل لدعوات ناشطين في مواقع التواصل اتهموا فيها القاضية كاترين دغلاوي، بالضلوع في إصدار أحكام وقرارات وصفت بأنها ظالمة وجائرة بحق مئات الشبان على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات التي انطلقت في العام 2011، مع تداول شهادات لذوي موقوفين ومعتقلين سابقين قالوا إن ملفاتهم مرت أمامها ضمن سياق قضائي ارتبط بمرحلة النظام السابق.
وقالت الوزارة في تصريح رسمي نقلته "وكالة سانا" أنها تتابع ما يتم تداوله من أخبار انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشفافية واحترام حق الرأي العام، مضيفةً أنها باشرت عبر إدارة التفتيش القضائي إجراءات التحقيق في القضايا المنسوبة، مع تأكيد باتخاذ ما يلزم من إجراءات أصولية عند ثبوت أي مخالفات بما يضمن تطبيق القانون ومساءلة المسؤولين بلا استثناء.
وإثر انتشار أخبار عن ترقيتها، نفت الوزارة ما تم تداوله حول وجود ترقية للقاضية دغلاوي، مؤكدة أنها ما زالت في الموقع الوظيفي السابق نفسه، وأن ما جرى يندرج ضمن التشكيلات القضائية الدورية التي يقرها مجلس القضاء الأعلى وفقا لأحكام القانون، مع تشديدها على صون استقلال القضاء وترسيخ مبدأ المحاسبة وتعزيز الثقة بمؤسسات العدالة.
وكانت موجة غضب واسعة قد اجتاحت مواقع التواصل على خلفية معلومات غير موثقة تحدثت عن ترقية دغلاوي، قبل أن يتحول الجدل إلى الحديث عن تعيين منسوب إلى وزارة العدل يقضي بتسميتها مستشارة في محكمة الجنايات الأولى في حمص، وهو ما دفع ناشطين وذوي ضحايا إلى اعتبار الخطوة استفزازاً لملف العدالة في المدينة، وفتح الباب أمام إعادة تدوير روايات قديمة وحديثة ربطت اسمها بمسار محاكمات وأحكام صدرت في سنوات الثورة الأولى.
تفاصيل المنشورات
وتوزعت المنشورات والفيديوهات الغاضبة بين شهادات شخصية، ومقاطع مصورة ورسائل مكتوبة ركزت على اتهام القاضية بالتشدد في ملفات المظاهرات والتعامل مع الموقوفين بمنطق التخوين، مع تداول شهادات تحدثت عن ضغوط وعبارات مهينة داخل قاعة المحكمة وعن مسارات توقيف ومحاكمات رافقها ابتزاز أو طلب مبالغ مالية لتعديل توصيفات قانونية في بعض القضايا، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حتى الآن رد تفصيلي يتجاوز إعلان فتح التحقيق.
وفي السياق، استعاد ناشطون شهادة للناشط مازن نجيب تتحدث عن توقيفه في أيلول/ سبتمبر 2011 برفقة شقيقه الأصغر وصديق له، وقال إن القاضية التي تولت ملفهم استخدمت عبارات تخوينية من بينها "العراعير" واعتبارهم "مشاغبين" يسعون إلى "تفتيت الوطن"، كما تحدث عن رفض الحكم بالبراءة، وعن دفع مبالغ مالية مقابل تخفيف التهم إلى توصيفات أقل، فيما أشار آخرون إلى "سمعة قضائية مثيرة للجدل" داخل أروقة عدلية حمص في تلك المرحلة، مع تحذيرات متكررة للموقوفين من المثول أمامها، واعتبار ملفات الثورة خطاً أحمر في تعاملها القضائي، وفق تعبير متداول على الصفحات.




