أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان سعدون صبري القيسي، المدان بـ"تنفيذ حكم الإعدام" بحق المرجع الديني محمد باقر الصدر العام 1980، الذي أصدرته حينها سلطات حزب "البعث" في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.
وألقى جهاز الأمن القبض على القيسي، الذي كان مدير جهاز أمني، مع 5 آخرين، في نهاية كانون الثاني/يناير 2025، معلناً أن العملية "تمت وفقاً لمعلومات استخبارية تم الحصول عليها بالتنسيق مع الجهات الأمنية الأخرى، وأيضاً تمت في محافظة أربيل من خلال التنسيق مع القضاء وحكومة الإقليم"، حسبما نقلت وسائل إعلام عراقية.
وقال الناطق باسم الجهاز، أرشد الحاكم، لـ"وكالة الأنباء العراقية": "استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، تقرر تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان المجرم، سعدون صبري القيسي، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية الخاصة بالقضية".
وأشار الحاكم إلى أن القيسي "ِدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها التورط في جريمة قتل السيد الشهيد محمد باقر الصدر، إضافة إلى عدد من علماء بيت الحكيم ومواطنين أبرياء"، علماً أن القيسي ضابط أمن عراقي سابق برتبة لواء في عهد نظام الرئيس الراحل صدام حسين، وشغل مناصب أمنية مهمة في ذلك العهد، منها مدير جهاز أمن الدولة، ومدير الأمن في محافظتي البصرة والنجف.
واعترف القيسي بمعظم الاتهامات والجرائم التي نفذها بعد إلقاء القبض عليه، وأظهرت السلطات تلك الاعترافات خلال مقابلة مطولة عبر التلفزيون الرسمي. ومن بين الاعترافات، اعترافه بتنفيذ "الإعدام" بسلاحه الشخصي بحق باقر الصدر، عمّ المرجع الحالي مقتدى الصدر، وشقيقته بنت الهدى، في منطقة جنوب بغداد، بالإضافة إلى مسؤوليته عن إعدامات جماعية لمعارضين لنظام صدام حسين وتصفيات في عائلة آل الحكيم.
وتمكن القيسي من الفرار إلى سوريا بعد العام 2003 باسم مستعار هو "حاج صالح"، قبل أن يعود إلى العراق ويستقر في محافظة أربيل بإقليم كردستان العام 2023، حيث قبض عليه جهاز الأمن الوطني العراقي بالتنسيق مع سلطات الإقليم.




