أثار توقيف المحامية قطف أحمد الشيخة في "فرع الأمن الجنائي" السابق بحرستا منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، نقاشاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والقانونية بدمشق، مع تضارب روايات حول ما جرى داخل مكان الاحتجاز ومطالبات بتوضيحات رسمية تضع الوقائع تحت رقابة القضاء والنقابة، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية أن التوقيف تم بإشراف النيابة وبحضور ممثل عن "نقابة المحامين".
رواية العائلة
وقالت عائلة الشيخة في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن ابنتهم خضعت لتحقيقات قاسية ترافقت مع ضرب وحجز منفرد، وإن حالتها الصحية تدهورت بصورة حادة مع نزيف شديد استدعى نقلها إلى المستشفى أكثر من مرة خلال فترة التوقيف، مضيفة أن مندوبة عن النقابة زارتها واطلعت على وضعها الصحي. وأشارت العائلة إلى أنها لاحظت خلال الزيارات كدمات واضحة على الوجه واليدين مع ارتجاف مستمر واختلال في التوازن وصعوبات في النطق، وتحدثت عن آثار نفسية وعصبية ما زالت قائمة مع وجود شاهد مستعد للإدلاء بإفادته أمام القضاء عند توفير الحماية اللازمة له ضمن مطلب بفتح تحقيق شفاف ومستقل في ظروف الاحتجاز والتحقيق.
الرد الرسمي
في المقابل، نقلت "الإخبارية السورية" عن مسؤول فرع المباحث الجنائية في ريف دمشق محمد شريف محمد سعيد أن توقيف المحامية جاء بناءً على بلاغ قدمه أحد المواطنين واتهمها بالمشاركة في خطف والده، مع ادعاء بتواصلها مع عائلة المخطوف وطلب مبالغ مالية وصلت إلى 25 ألف دولار مقابل الإفراج عنه. وبحسب التصريح، صدر التوقيف بأمر من قاضي النيابة المختص وجرى تبليغ النقابة أصولاً حيث حضر ممثل عنها أثناء التحقيق وتسجيل الإفادات مع استمرار التحقيقات.
إشكالية قانونية
من جهته رأى الحقوقي ميشيل شماس أن أي توقيف لمحام من دون إجراءات التبليغ النقابي عند ثبوت ذلك، يطرح إشكالية قانونية تتصل بقانون تنظيم المهنة وضمانات الدفاع، وأن ادعاءات سوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز عند ثبوتها تمس جوهر العدالة وسيادة القانون وتضعف الثقة العامة في منظومة إنفاذ القانون.




