إعلان الخطوط الجوية السورية: تحررنا

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/02/10
مطار دمشق السورية.jpg
رُفعت الجاهزية التشغيلية من طائرة واحدة إلى طائرتين ثم إلى أربع طائرات عاملة خلال شهرين (غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت صفحة الخطوط الجوية السورية مقطعاً ترويجياً حمل عنوان "تحررنا فانطلقت أجنحتنا"، استعرض إنجازاتها بعد التحرير في سياق الحديث عن مرحلة النهوض التي شهدتها الشركة عقب سنوات من التراجع والتوقف شبه الكامل.

وحسبما ورد في المقطع، كانت الخطوط الجوية السورية على وشك التوقف نتيجة امتلاكها أسطولاً شبه معطل منذ أكثر من 12 عاماً، قبل أن تبدأ عملية إعادة تأهيل للطائرات المتوقفة وتأمين المحركات وقطع الغيار رغم العقبات، ما أسهم في رفع الجاهزية التشغيلية من طائرة واحدة إلى طائرتين ثم إلى أربع طائرات عاملة خلال شهرين فقط.

وشمل هذا المسار إطلاق مرحلة تحول رقمي بعد أكثر من 15 عاماً من الجمود عبر تطوير إدارة العمليات الجوية وإطلاق موقع إلكتروني جديد يتضمن نظام حجز ودفع إلكتروني في خطوة تهدف إلى تحديث الخدمات وتحسين تجربة المسافر.

 

هيكلية إدارية جديدة

وعلى المستوى الإداري، جرى إعداد هيكلية إدارية حديثة للشركة تمهيداً لتحويلها من مؤسسة تقليدية إلى شركة قابضة ذات طابع تجاري عبر مرسوم رئاسي يقضي بإحداث "السورية القابضة".

وفي ما يتعلق بالإيرادات، شهدت مكاتب المبيعات عملية ضبط بعد سنوات من الفساد وسوء الإدارة لتصبح مكاتب دمشق وحلب من الأعلى مبيعاً مع استعادة الثقة بين الخطوط الجوية السورية ووكالات السفر والمسافرين، كما جرى تعزيز الرحلات إلى دول الخليج، وفتح وجهات جديدة من مطار دمشق الدولي إلى جانب تشغيل أكثر من 50 وجهة مباشرة من وإلى مطار حلب الدولي في إطار توسيع شبكة الرحلات.

وشمل التطوير تحسين تجربة المسافر من خلال إنشاء مركز خدمة عملاء حديث يوفر استجابة أسرع ومتابعة أدق للاستفسارات إلى جانب تفعيل منظومة تسويق مؤسسية تعيد ترسيخ حضور الشركة.

وعلى المستوى الدولي، أعيد ربط الخطوط الجوية السورية بالمنظمات العالمية بعد أكثر من 12 عاماً واستعيد التعاون مع شركات دولية كبرى، من بينها "إيرباص"، إلى جانب تفعيل التعاون الفني مع "لوفتهانزا تيكنيك" الألمانية.

 

مراحل ثقة

وأظهرت مؤشرات الأداء تحسناً ملحوظاً مع ارتفاع عدد الرحلات والمسافرين بنسبة 350 في المائة وتراجع نسب التأخير والإلغاءات من نحو 70 في المئة إلى أقل من 15 في المئة، إضافة إلى إعادة مبالغ تذاكر لمواطنين لم تعاد منذ العام 2023 بقيمة بلغت 36 مليار ليرة سورية.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية جرى استقبال خريجين جدد وبدء إعادة طيارين سوريين من الخارج وإطلاق برامج لاستقطاب مهندسين وفنيين إلى جانب تدريب أربع دفعات جديدة، في إطار بناء كادر مهني جديد، كما شهدت المرحلة تحقيق تقدم في ترسيخ الشفافية ومكافحة الرشوة والمحسوبيات بالتوازي مع تحسين تدريجي للأوضاع المعيشية للعاملين وربط ذلك بخطة تطوير مرتبطة بالتحول إلى الشركة القابضة.

واختتم المقطع بالإشارة إلى استعداد الخطوط الجوية السورية لمرحلة جديدة، تتضمن التحضير لعودة التشغيل إلى أوروبا، وإدخال ثلاث طائرات حديثة لتعزيز القدرات التشغيلية في مسار عودة تدريجية تستعيد فيه الشركة حضورها في سماء سوريا والمنطقة.

 

أضرار وعقوبات

ويأتي ذلك في سياق تأثر قطاع الطيران المدني في سوريا بشكل واسع منذ العام 2011، حيث تعرضت المطارات والبنية التحتية الجوية لأضرار مباشرة نتيجة العمليات العسكرية، إضافة إلى فترات إغلاق طويلة وتراجع أعمال الصيانة والتحديث ما انعكس على القدرة التشغيلية للمطارات والطائرات على حد سواء. 

كما فُرضت منذ بداية النزاع عقوبات دولية وأوروبية على الخطوط الجوية السورية خلال حكم الأسد المخلوع، شملت حظر تسيير الرحلات إلى دول الاتحاد الأوروبي وتقييد التعاملات المالية والفنية المرتبطة بقطاع الطيران، ما صعب من عمليات صيانة الطائرات وتأمين قطع الغيار وتم تقييد الوصول إلى خدمات الدعم الفني المعتمدة دولياً خلال السنوات الماضية.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث