تنحّي رئيس "واشنطن بوست"..بعد التسريح الجماعي

المدن - ميدياالاثنين 2026/02/09
Image-1770630672
"واشنطن بوست"، المعروفة بكشفها فضيحة "ووترغيت"، ونالت 76 جائزة "بوليتزر" منذ العام 1936 (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت صحيفة "واشنطن بوست" تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين هزت هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها قطب التكنولوجيا جيف بيزوس.

 

وتسبب إعلان خطة الصحيفة لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس "أمازون" والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يشن باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

وفي رسالة إلكترونية أرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي "واشنطن بوست" في مواقع التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس أنه "بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي" عن منصبه. وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي في "واشطن بوست" منذ العام الماضي والذي يتمتع بخبرة واسعة في مجال المنصات الرقمية والإعلان. 

 

وعين الصحافي البريطاني ويل لويس الذي حقق سبقا صحافياً تاريخياً في أواخر العقد الأول من القرن الحالي بشأن نفقات البرلمان في المملكة المتحدة، في منصبه بهدف إنقاذ "واشنطن بوست" من الإفلاس. وتعاني "واشنطن بوست"، المعروفة بكشفها فضيحة "ووترغيت" والحائزة 76 جائزة "بوليتزر" منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

 

وخلال ولاية ترامب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيداً نسبياً بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد. وتتكبد الصحيفة خسائر مالية منذ سنوات، لكن أزمتها الحقيقية بدأت عندما تكبدت الصحيفة خسارة كبيرة في عدد المشتركين عندما رفضت إدارتها اتخاذ موقف قبل الانتخابات الرئاسية للعام 2024، والتي فاز بها دونالد ترامب، ورفضت الصحيفة للمرة الأولى منذ عقود كتابة افتتاحية تؤيد المرشح الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية، أي المرشحة كامالا هاريس.

 

ورأى كثيرون في ذلك بصمات بيزوس الذي ظهر بعد ثلاثة أشهر في الصف الأمامي في حفلة تنصيب ترامب، وقامت مجموعته "أمازون" بتمويل الفيلم الوثائقي "ميلانيا" المخصص للسيدة الأولى. وأبرمت شركاته عقوداً ضخمة مع الحكومة الفيدرالية تشمل مجالات واسعة من تخزين البيانات إلى خدمات الفضاء.

 

وقال لويس في رسالته: "خلال فترة إدارتي، اتخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يومياً لسنوات عديدة مقبلة". وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

 

كما طاولت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها ألغي في شكل شبه كامل. وعبر مارتن بارون، وهو رئيس تحرير الصحيفة سابقاً وشخصية بارزة في الصحافة الأميركية، عن أسفه حيال عمليات الصرف الجماعي هذه. وكتب عبر "فايسبوك": "هذا أحد أحلك أيام تاريخ الصحيفة".

 

وتعاني وسائل الإعلام التقليدية عموماً من تراجع عائدات الإعلانات والاشتراكات، وتواجه منافسة من مواقع التواصل الاجتماعي والإيرادات الإلكترونية التي تبقى منخفضة مقارنة بما كانت تدره الإعلانات عبر النسخ المطبوعة في السابق، لكن بعض الصحف اليومية الأميركية الوطنية، مثل "نيويورك تايمز" أو "وول ستريت جورنال"، تمكنت من التعافي، وهو ما لم تستطع "واشنطن بوست" تحقيقه، حتى مع وجود مانح ملياردير لها مثل بيزوس.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث