مذكرات مفتي "القاعدة" في معرض دمشق للكتاب

المدن - ميدياالأحد 2026/02/08
Image-1770554005
حجم الخط
مشاركة عبر

تداول ناشطون في وسائل التواصل، منشورات مدعومة بصور، تتحدث عن وجود كتاب يحتوي على مذكرات الشيخ محفوظ بن الوالد، المعروف باسم أبو حفص الموريتاني، ضمن فعاليات "معرض دمشق الدولي للكتاب"، مما أثار ردود أفعال استغربت حضور كتاب لكاتب عُرف سابقاً بصفة مُفتٍ في تنظيم "القاعدة".

وجاء الكشف بعد الجدل الذي أثير حول عرض كتاب مرتبط بقائد التنظيم أبي مصعب الزرقاوي، قبل صدور قرار رسمي بمنع عرضه في المعرض إثر طلب من بغداد وتواصل عراقي مع الجانب السوري.

وشارك الموريتاني عبر صفحته الشخصية منشوراً، قال فيه إن المذكرات متوافرة في المعرض، في جناح "دارة نجيبويه المعرفية"، مع تحديد القاعة ورقم الجناح، ثم تداولت صفحات أخرى المنشور مع كثير من علامات الاستفهام. 

من هو محفوظ بن الوالد؟

يرد اسمه ضمن لائحة عقوبات تنظيم "داعش" و"القاعدة" التابعة لمجلس الأمن، مع ملخص سردي يوضح أسباب الإدراج وتوصيف الصلة بالتنظيم، وكان اسمه عاد إلى التداول إعلامياً خلال السنوات الماضية عبر مقابلات مطولة تحدث فيها عن مساره داخل البيئة الجهادية وتقييمه لمحطات مفصلية مثل هجمات 11 أيلول 2001 والعلاقة مع إيران، وخلافات داخل التيار الجهادي.

لماذا تبدو المذكرات جدلية؟

ويرتبط جوهر الجدل داخل دمشق بفكرة إدخال سيرة شخصية مرتبطة بتاريخ "تنظيم القاعدة" إلى معرض كتاب يشكل مساحة ثقافية عامة، مع سؤال حول آليات اختيار العناوين وطبيعة التدقيق وحدود ما يعتبر مادة توثيقية قابلة للنقاش العام.

وصدرت مذكرات الموريتاني في ثلاثة مجلدات بحجم كبير يتجاوز 1400 صفحة، مع سرد يربطها بمسار شخصي وفكري وسياسي طويل، ورأى نقاد أنه جرى التعامل مع المذكرات بصفتها نصاً يخلط  بين الاعتراف ومحاولة تبرير التجربة. وهو طرح يضيء سبب الحساسية عندما يصل الكتاب إلى فضاء معرض عام.

 

ارتباك المعايير

وانقسم التفاعل الذي رافق المنشورات إلى اتجاهات واضحة في اللغة والنبرة، وتعامل جزء واسع منه مع ظهور المذكرات بوصفه امتداداً لارتباك المعايير بعد قصة كتاب الزرقاوي، مع صياغات ساخرة أو غاضبة في بعض المنشورات، مقابل اتجاه تعامل مع المذكرات بوصفها وثيقة داخلية عن حقبة تاريخية، وربط النقاش بحرية النشر وحدودها في بلد خارج من تحولات سياسية حادة.

 

جناح الإصدارات الكردية

كما شهد المعرض هذا العام وللمرة الأولى، جناحاً مخصصاً للغة والثقافة الكردية ضمن مبادرة قالت "وكالة الأنباء السورية" (سانا) إنها جاءت بتوجيه من وزارة الثقافة، وقدمت الجناح بوصفه ترجمة عملية للمرسوم الصادر والمتعلق بحقوق الأكراد في سوريا، وسط تداول صور ومقاطع قصيرة من داخل الجناح عبر صفحات تلفزيونية سورية وعربية، رافقه نقاش سوري بين من رأى الخطوة مؤشراً على اعتراف ثقافي طال انتظاره، ومن قرأها كمشهد يحتاج ترجمة أوسع على مستوى السياسات الثقافية والتعليمية. 

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث