"رابطة الصحافيين السوريين" ترفض مدونة سلوك وزارة الإعلام

المدن - ميدياالسبت 2026/02/07
ورشات مدونة السلوك الإعلامي في سوريا (سانا)
ورشات مدونة السلوك الإعلامي في سوريا (سانا)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت "رابطة الصحافيين السوريين" رفضها لـ"مدونة السلوك" الصادرة عن وزارة الإعلام السورية، المزمع إطلاقها في 15 شباط/فبراير الجاري، لكونها "خرقاً لحرية العمل الصحافي ومحاولة لشرعنة التدخل التنفيذي في مهنة يفترض أن تبقى مستقلة".

 

وقالت الرابطة، في بيان، أنها تابعت ببالغ القلق إعلان وزارة الإعلام، مؤكدة أن أي "مدونة سلوك مهني" لا تنبثق عن نقابات مستقلة ولا تصاغ بإرادة الصحافيين أنفسهم، تظل فاقدة للشرعية المهنية، مهما كانت صياغتها أو المبررات المقدمة لها، حسبما نقل "تلفزيون سوريا".

 

 

وشدد البيان على أن المدونة المطروحة تشكل، في جوهرها، محاولة لفرض وصاية حكومية على العمل الصحافي، وشرعنة الرقابة تحت غطاء أخلاقي، وهو ما يتناقض مع مقتضيات المرحلة الانتقالية ومع الإعلان الدستوري الذي يفترض ضمان استقلال الإعلام وحماية حرية التعبير. وأكدت تمسكها بدورها في الدفاع عن مكتسبات العمل النقابي وصون حرية الصحافة، داعية إلى احترام استقلال المهنة وحق الصحافيين في تنظيم شؤونهم المهنية بعيداً عن أي تدخل حكومي أو تنفيذي.

 

ورد مدير الشؤون الصحافية في وزارة الإعلام، عمر حاج أحمد، عبر صفحته الشخصية وبصفته الشخصية، حسب تعبيره، بالقول أن بيان الرابطة احتوى على "مغالطات جوهرية"، وأن الوزارة لم تتدخل في صياغة المدونة، بل اكتفت بدور تنظيمي ضامن.

 

 

وأكمل حاج أحمد بأن صياغة المدونة شارك فيها أكثر من 1000 صحافي من مختلف المحافظات والمؤسسات الإعلامية، بمن فيهم أعضاء حاليون وسابقون في رابطة الصحافيين، مؤكداً أن هذا العدد يعادل أربعة أضعاف أعضاء الرابطة نفسها، ما يعكس مستوى التشاركية في الإعداد.

 

وأضاف حاج أحمد أن صياغة مدونات السلوك عالمياً ليست حكراً على النقابات، بل هي نتاج شراكات متعددة بين الحكومات والمؤسسات الإعلامية والمستقلين، وأن الوزارة لجأت لهذا النموذج التشاركي الشامل بسبب غياب أي مبادرة فعلية من النقابات طوال عام كامل. وأكد أن لجان الإشراف ضمت شخصيات سورية ذات خبرة في المواثيق الإعلامية العالمية، وأن المشاورات شملت كامل الجغرافيا السورية ومنصات التواصل، ما يجعل هذه المدونة الأوسع تمثيلاً، حسب تعبيره.

 

وكان وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى قال أن وزارة الإعلام اختارت مسار إعداد مدونة سلوك مهنية وأخلاقية، تتجاوز الصيغة التقليدية لمواثيق الشرف الإعلامية، وتقوم على إشراك الصحافيين والنقابات والمؤسسات الإعلامية في صياغتها، ضمن مقاربة "من الأسفل إلى الأعلى"، مشيراً إلى تشكيل لجنة من عشرة خبراء سوريين، غالبيتهم من المستقلين، إلى جانب ممثل واحد عن الوزارة وآخر عن اتحاد الصحافيين.

 

وخلال خمسة أشهر من العمل، عقدت 16 ورشة في مختلف المناطق السورية بمشاركة أكثر من 600 صحافي ومدير مؤسسة إعلامية، وتوسعت بعض الورشات لتشمل نحو ألف مشارك من خلفيات متعددة، ما أسفر عن صياغة نسخة أولية من المدونة تجاوزت 90 صفحة، تضمنت ملحقاً خاصاً بصناع المحتوى الرقمي.

 

وبحسب المصطفى، تقوم المدونة على منهجية تجمع بين التجارب الاسكندنافية والبريطانية والأوروبية التقليدية، بهدف تحقيق التوازن بين حرية التعبير والمصلحة العامة، مع تعزيز دور النقابات والحوارات المفتوحة، علماً أن المصادقة على المدونة ستكون شرطاً للحصول على الترخيص والبطاقة الصحافية، على أن يتم تطبيقها تدريجياً وفق مبدأ التصحيح والتقويم قبل العقاب.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث