رسمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، واحدة من أكثر الصور قتامة منذ أعوام بشأن الوضع العالمي لحقوق الإنسان، في تقريرها العالمي للعام 2026، الأربعاء.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة فيليب بولوبيون أن "النظام العالمي لحقوق الإنسان في خطر". وأوضح أنه "تحت ضغط مستمر من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتقويضه الدائم من جانب الصين وروسيا، يتم سحق النظام الدولي القائم على القواعد، ما يهدد بأن يأخذ معه الهيكل الذي صار المدافعون عن حقوق الإنسان يعتمدون عليه من أجل تعزيز المعايير وحماية الحريات"، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية".
وأضاف بولوبيون: "من أجل تحدي هذا الاتجاه، يجب على الحكومات التي مازالت تثمن حقوق الإنسان، إلى جانب الحركات الاجتماعية والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية، تشكيل تحالف استراتيجي للرد". وأكمل بأن "روسيا والصين صارتا اليوم أقل حرية عما كانتا عليه قبل 20 عاماً، وكذلك الولايات المتحدة".
وجاء في التقرير: "اتسمت إدارة ترامب الثانية منذ البداية بالتجاهل السافر لحقوق الإنسان، وبالانتهاكات الجسيمة". واستشهدت المنظمة بلمداهمات "العنيفة والمسيئة من دون داع" التي قام بها موظفو إدارة الهجرة والجمارك، واعتقال الطلبة الأجانب بسبب إطلاقهم تصريحات سياسية، إلى جانب أمثلة أخرى.
وأفادت المنظمة الحقوقية بأن إدارة ترامب تسعى إلى إضعاف المؤسسات الدولية التي أنشئت لفرض معايير حقوق الإنسان ومحاسبة المنتهكين. وفي الوقت نفسه، في روسيا، بينما يواصل الرئيس فلاديمير بوتين الحرب التي يشنها ضد أوكرانيا، يتزايد الضغط على منتقدي الكرملين داخل روسيا وخارجها. ويتم بشكل متزايد إسكات المعارضين السياسيين أو سجنهم بناء على تهم زائفة.
