عناق ودموع في غزة: وصول عائدين عقب إعادة فتح معبر رفح

المدن - ميدياالأربعاء 2026/02/04
Image-1770196551
(Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

بالدموع والعناق، استقبل سكان في غزة أقاربهم العائدين إلى القطاع المدمر، ضمن دفعة أولى ضمت 12 شخصاً عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، بعد إعادة فتحه بصورة محدودة للأفراد، الاثنين،في الاتجاهين، للمرة الأولى منذ أن أغلقه الجيش الإسرائيلي في أيار/مايو 2024.

 

وفي وقت متأخر من مساء الإثنين، تجمع عشرات في محيط "مستشفى ناصر" في خان يونس حول حافلة تقل العائدين، رافعين هواتفهم المحمولة لتوثيق اللحظات الأولى للوصول ولم الشمل. وشوهد رجل يرفع طفلاً صغيراً بملابس شتوية نحو نافذة الحافلة، بينما احتضنت امرأة خارجها طفلاً وقبلته بحرارة، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

وفي الاتجاه المعاكس، غادر نحو 12 شخصاً آخرين القطاع باتجاه مصر. ويعد المعبر المنفذ الوحيد بين غزة والعالم الخارجي من دون المرور عبر إسرائيل، وأعيد فتحه بعد يومين من غارات إسرائيلية أسفرت عن استشهاد العشرات، بينهم نساء وأطفال، بحسب "الدفاع المدني" في غزة. وقال الجيش الإسرائيلي أنه نفذ الضربات رداً على خروج مقاتلين فلسطينيين من نفق في منطقة يسيطر عليها في رفح. 

 

وقال علي شعث، رئيس "اللجنة الوطنية لإدارة" غزة المكلفة إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية تحت سلطة "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إعادة فتح معبر رفح تشكل "نافذة أمل" لسكان غزة، علماً أن العودة لم تكن يسيرة لبعض العائدين في ظل القيود الإسرائيلية.

 

وقالت روتانا الرقيب التي بدت منهكة: "لا يريد الإسرائيليون أن نعود إلى غزة، لا يريدون لأعداد كبيرة بالعودة، يريدون أن تخرج أعداد كبيرة". وأضافت السيدة الثلاثينية: "كل شي ء ممنوع، الأكل ممنوع، المياه ممنوعة، العطر ممنوع، ممنوع أي شيء يدخل إلى غزة. لم نستطع أن نحضر أي شيء يدخل الفرحة إلى قلوب أولادنا"، وأكملت: "سمحوا لنا بإدخال الملابس فقط، سمحوا لكل شخص بإدخال حقيبة واحدة".

 

وتابعت الرقيب: "تعبنا كثيرا في هذه الرحلة المذلة. نقلونا عند الإسرائيليين في المعبر، أنا وأمي وسيدة ثالثة من خان يونس وحققوا معنا. سألونا عن رأينا في 7 تشرين الأول/أكتوبر والهجرة".

 

وكان من المقرر أن يغادر 150 شخصاً غزة عبر المعبر، بينهم 50 مريضاً، في مقابل دخول 50 آخرين. لكن وزارة الداخلية في غزة ومسؤولاً فلسطينياً على المعبر أفادا بأن 12 فلسطينياً فقط، تسع نساء وثلاثة أطفال، سمح لهم بالعودة من مصر إلى غزة. وقالت الوزارة أن ثمانية أشخاص فقط غادروا القطاع.

 

وفي الجانب المصري، أفاد مصدر حدودي بأن 12 شخصاً من الجرحى ومرافقيهم دخلوا الإثنين من غزة عبر معبر رفح. وأوضح المصدر أن "خمسة مصابين وسبعة مرافقين" اجتازوا المعبر إلى مصر، علماً بأن الحد الأقصى لعدد المرضى المسموح لهم بدخول مصر من غزة حدد يوم الإثنين بخمسين شخصاً، يرافق كلا منهم شخصان، بحسب ثلاثة مصادر رسمية على الحدود المصرية.

 

وتعتبر إعادة فتح معبر رفح، التي طالبت بها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة خلال الأشهر الماضية، جزءاً أساسياً من خطة قدمها الرئيس الأميركي بشأن غزة التي ترزح تحت تداعيات حرب استمرت عامين. وبالنسبة لعشرات المرضى والجرحى في القطاع، يشكل فتح المعبر شريان حياة يتيح لهم تلقي العلاج في مصر أو في أماكن أخرى.

 

ويحتاج نحو 20 ألف مريض، بينهم 4500 طفل، إلى رعاية طبية عاجلة، بحسب مدير "مجمع الشفاء الطبي" محمد أبو سلمية. وقالت أم محمد أبو شقفة من سكان مدينة غزة أن ابنتها نسرين (11 عاماً) تعاني من تكسر في الصفائح الدموية منذ ست سنوات. وأضافت المرأة البالغة من العمر 37 عاماً: "لا يوجد علاج في غزة، مازلنا ننتظر السفر عبر معبر رفح للعلاج في مصر، فتح المعبر يعتبر نافذة للأمل. كل يوم أذهب إلى مكتب وزارة الصحة وللصحة العالمية لأفحص ما إذا كان اسم ابنتي مدرجاً في اللوائح".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث