سلاف فواخرجي في فيلم إيراني: "أرض الملائكة" يغضب السوريين

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/02/03
سلاف فواخرجي.jpg
سلاف فواخرجي
حجم الخط
مشاركة عبر

تصدرت الممثلة السورية سلاف فواخرجي التفاعل مجدداً، بعد إعلانها عبر مواقع التواصل عن مشاركتها في فيلم إيراني بعنوان "أرض الملائكة"، مع تعليق احتفالي قدم السينما الإيرانية بوصفها سينما عالمية وذات منهج يدرّس، في لحظة سورية شديدة الحساسية تجاه طهران ودورها خلال سنوات الحرب، وفي لحظة داخلية تتعامل فيها السلطة الانتقالية مع تمجيد النظام السابق كأحد ملفات المساءلة المفتوحة. 

فيلم "أرض الملائكة" هو عمل إيراني بعنوانه الفارسي "سرزمین فرشته‌ها"، من كتابة وإخراج بابك خواجه ‌پاشا وإنتاج منوچهر محمدي، ويشارك في مسابقات الدورة الرابعة والأربعين من "مهرجان/جشنواره فيلم فجر" في طهران. ويعد الفيلم دراما ذات نبرة شاعرية تتحرك في عالم طفولي وتدور حول امرأة تصنع معجزة عبر الحب والمقاومة، مع حضور واضح لشعار يرد في الترويج للفيلم، "هذا العالم ليس عالمنا".

وتضع مصادر إيرانية سلاف فواخرجي في دور البطولة مع مشاركة ممثلين أطفال من جنسيات عربية وإيرانية وسورية ولبنانية.

 

من تفاخر إلى استفزاز

وتفاعل رواد وسائل التواصل مع منشور فواخرجي إذ وصفوه بمحاولة تفاخر بالسينما الإيرانية مع اتهام مباشر بالانتماء إلى ما سمّوه "منظومة التشبيح"، وقالوا إن هذا سلوكاً متوقعاً من شخصية "تناكف" السوريين.

وربطت منشورات أخرى ذلك بجرائم الميليشيات الطائفية المدعومة من إيران، مع استحضار وقائع القتل والتهجير والنهب التي ارتبطت في ذاكرة كثيرين باسم الفصائل المدعومة من طهران، ثم قدّم مدونون ذلك كامتداد لمسار بيع البلد والتهليل للأسد حتى بعد سقوطه، وقرأوا المشاركة بوصفها رسالة تحد تتعمّد الضغط على جرح لم يلتئم.

في المقابل، ظهر اتجاه أقل حدّة يركز على المسار المهني، ويقدّم الخطوة كاختراق لسوق إنتاج جديدة، مع لغة وطنية عامة عن "تمثيل السوريين"، وهي قراءة اصطدمت سريعاً بالسياق السياسي الذي جعل أي تعاون ثقافي مع إيران مادة صدامية تتجاوز الفن إلى معنى الاصطفاف.

الضجة الحالية لا تأتي من فراغ، فهي امتداد لسجال أقدم حول مواقف فواخرجي بعد 8 كانون الاول/ديسمبر 2024، حين كتبت في منشورات وتصريحات أنها لن تتنكر لما كانت عليه، قاصدة فترة دعمها لنظام الأسد، وطلبت أن يقرأ موقفها ضمن فكرة التصالح مع المرحلة، وهي صياغات اعتبرها كثيرون استمراراً في تمييع المسؤولية السياسية للنظام السابق.

ومع انتقالها للإقامة في مصر، ظل حضورها الرقمي جزءاً من الاشتباك السوري الداخلي عبر تعليقات على الأحداث وصياغات وصفها منتقدون بأنها انتقائية وطائفية، وهو ما جعل اسمها يتحرك في المجال العام كعنوان سياسي أكثر منه سيرة فنية.

 

شطب قيدها من نقابة الفنانية

وتراكم هذا الاشتباك مع قرار نقابة الفنانين السوريين شطب قيد فواخرجي في وقت سابق بسبب تصريحاتها الإعلامية التي أنكرت فيها جرائم الأسد مع استناد القرار إلى مواد قانونية ونقابية وردت في بيانات متداولة على نطاق واسع.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث