شكوى تتهم "غوغل" بتقديم الذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي

المدن - ميدياالاثنين 2026/02/02
Image-1770023102
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين أمام مقر "غوغل" في نيويورك (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال موظف سابق في شركة "غوغل" أن عملاق التكنولوجيا الأميركية قدم مساعدات لشركة تعهدات أمنية إسرائيلية في مجال الذكاء الاصطناعي خلال حرب غزة.

 

وفي شكوى سرية قدمها مبلغ عن مخالفات إلى الحكومة الفيدرالية واطلعت عليها صحيفة "واشنطن بوست"، جاء أن "غوغل" انتهكت سياساتها التي تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة أو المراقبة، العام 2024، بمساعدتها شركة تعهدات أمنية متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات من دون طيار.

 

وبناء على وثائق داخلية مضمنة في الشكوى، كان الجيش الإسرائيلي يستخدم تقنية "جيمناي" للذكاء الاصطناعي التابعة لـ"غوغل"، في وقت كانت فيه الشركة تنأى بنفسها علناً عن الجيش الإسرائيلي بعد احتجاجات من موظفيها على عقد مع الحكومة الإسرائيلية.

 

وفي تموز/يوليو 2024، تلقى قسم الحوسبة السحابية في "غوغل" طلب دعم من شخص يستخدم بريداً إلكترونياً تابعاً للجيش الإسرائيلي، بحسب الوثائق المضمنة في الشكوى التي قدمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات في آب/أغسطس. ويتطابق الاسم الوارد في طلب الدعم مع اسم موظف مدرج في لائحة الموظفين العامة لشركة التكنولوجيا الإسرائيلية "كلاود إكس"، والتي تزعم الشكوى المقدمة أنها متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي.

 

وبحسب الوثائق الداخلية المرفقة بالشكوى، طلب عنوان البريد الإلكتروني التابع للجيش الإسرائيلي المساعدة في تحسين دقة نظام "جيمناي" في تحديد الأهداف، مثل الطائرات المسيرة والمركبات المدرعة والجنود، في لقطات الفيديو الجوية. وأفادت الوثائق أن موظفي وحدة الحوسبة السحابية في "غوغل" استجابوا بتقديم اقتراحات وإجراء اختبارات داخلية.

 

في ذلك الوقت، حددت "مبادئ الذكاء الاصطناعي" المعلنة لـ"غوغل" أن الشركة لن تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الأسلحة أو المراقبة "بما يخالف المعايير الدولية المقبولة". وقالت الشكوى أن استخدام المتعاقد مع الجيش الإسرائيلي للتقنية يتعارض مع كلا السياستين. 

 

وقال الموظف السابق الذي قدم الشكوى في بيان لـ"واشنطن بوست" شريطة عدم الكشف عن هويته: "خضع العديد من مشاريعي في غوغل لعملية مراجعة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الداخلية.هذه العملية فعالة، ونحن كموظفين نتلقى تذكيراً دورياً بأهمية مبادئ الذكاء الاصطناعي للشركة. لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وغزة، كان الوضع معكوساً تماماً. تقدمت ببلاغ إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية لأنني شعرت بضرورة محاسبة الشركة على التناقض في المعايير".

 

ونفى متحدث باسم "غوغل" مزاعم المبلغ، قائلاً أن الشركة لم تنتهك مبادئها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، لأن استخدام الحساب لخدمات الذكاء الاصطناعي كان ضئيلاً للغاية لدرجة أنه لا يعتبر مجدياً. وأكمل في بيان: "أجبنا على سؤال عام حول الاستخدام، كما نفعل مع أي عميل، بمعلومات الدعم الفني المعتادة، ولم نقدم أي مساعدة فنية إضافية. نشأ البلاغ من حساب لا يتجاوز إنفاقه الشهري على منتجات الذكاء الاصطناعي بضع مئات من الدولارات، ما يجعل أي استخدام مجد للذكاء الاصطناعي مستحيلاً".

 

وأشارت وثائق "غوغل" الخاصة بخدمة "ذكاء الفيديو السحابي" إلى أن تتبع الأجسام في الفيديو مجاني لأول 1000 دقيقة، ثم يحتسب 15 سنتاً للدقيقة. وامتنع متحدث باسم "هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية" عن التعليق. ولم يرد ممثلو الجيش الإسرائيلي وشركة "كلاود إكس" على طلبات التعليق.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث