أثار قرار صادر عن وزارة المالية السورية يقضي بتعديل سعر لصاقة المشروبات الكحولية إلى 1000 ليرة سورية وفق العملة الجديدة، نقاشاً واسعاً حول دوافع الرفع وتداعياته على السوق، مع إجراءات تنفيذية تضمنت جرد اللصاقات لدى المستوردين والمنتجين والمرخصين، واستيفاء فروقات القيمة على المخزون المتداول.
وتركزت ردود الأفعال في وسائل التواصل حول نقطتين، الأولى مرتبطة بارتباك السوق مع غياب توضيحات مفصلة، وسط حديث عن امتناع مؤقت لدى بعض التجار عن البيع خشية الخسارة، والثانية مرتبطة بسؤال الأولويات في لحظة معيشية ضاغطة، حيث جرى وضع القرار ضمن سلسلة ملفات يومية تتصدر الجدل العام.
وفي قراءة الأسباب، ظهر المسار المالي بوصفه التفسير الأكثر مباشرة، فاللصاقة تمثل أداة رقابية وجبائية سهلة التحصيل مقارنة بسلع أوسع انتشاراً يصعب ضبطها بالآلية نفسها، ويضاف إلى ذلك منطق الضريبة الانتقائية الذي تستهدفه حكومات كثيرة عالمياً في منتجات مثل الكحول، بهدف زيادة الإيرادات وضبط الاستهلاك.
وهنا دخل مفهوم "الحظر عبر السعر" إلى قلب النقاش، فرفع الكلفة الثابتة على العبوة يدفع جزءاً من الطلب نحو سوق موازية أو تهريب، ومعه ترتفع مخاطر منتجات مجهولة المصدر، وتتوسع احتمالات الاحتكار عبر شبكات توزيع غير رسمية، وتتحول الرقابة إلى معركة كلفة بدل أن تكون معركة قانون فقط، كما ظهر سؤال الدين بوصفه رمزياً أكثر منه تفصيلاً لأن الكحول سلعة محملة بدلالات اجتماعية، واستغرب رواد وسائل التواصل عن عدم وضع ضريبة مشابهة على استيراد السيارات والأدوات الكهربائية مثلاً.
