إنتهاك خصوصية النواب في البرلمان: محادثاتهم مفضوحة

المدن - ميدياالخميس 2026/01/29
Image-1769692186
نائب لبناني يستخدم "تشات جي بي تي" في البرلمان (عن صفحة نبيل اسماعيل)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت قناة "الجديد"، صورة لنائب يستخدم تطبيق "تشات جي بي تي" على هاتفه  خلال جلسات مناقشة موازنة المالية العامة للعام 2026 في البرلمان. 

وتظهر الصورة نائباً يسأل التطبيق: "هل يمكن اقتراح تعديل رسم المقاسمة؟"

وبمعزل عن تعاطي القناة مع الأمر على أنه "حدث" ويثبت استخدام النواب لتطبيقات الذكاء الاصطناعي (ما المشكلة في ذلك؟!)، فإن ما يظهر في الشاشة هو انتهاك لخصوصية النائب، حيث يتم التجسس على النائب عبر الكاميرا، سواء الكاميرا الفوتوغرافية التي نقلت "الجديد" لقطاتها عن المصور نبيل اسماعيل، أو عبر الكاميرا التلفزيونية، وبات المحتوى متاحاً للجمهور. 

ولا تقتصر خطورة هذا النشر على نشر استخدام النائب للذكاء الاصطناعي، فمن يصور هذه اللحظة، يمكنه أيضاً تصوير المحادثات عبر تطبيقات "واتسآب" وغيرها التي يقوم بها النواب، وهو أمر مخالف للقانون، وينتهك الخصوصية. 

 

موقع المصورين في المجلس

يمثل هذا النشر دعوة للأمانة العامة لمجلس النواب، لتغيير موقع المصورين، واختيار مكان لهم يوفر خصوصية أكبر للنواب، وهي قضية يجب أن تُراعى في كافة الأماكن العامة، وتشمل جميع المواطنين، سواء أكانت في البرلمان أو جلسات مجلس الوزراء، أو حتى في المقاهي والأماكن العامة حيث تتواجد كاميرات مراقبة. 

وكانت "المدن" فتحت هذا الملف في وقت سابق، وأضاءت على مشكلة كاميرات المراقبة في الشوارع، والعدسات في المحال التجارية، وأحياناً حتى في المرافق الخاصة. وذكرت في تقرير نشرته في آب/أغسطس الماضي، أن التسجيلات تسرب، والصور تُنشر، ولا أحد يعرف كيف وكم من الوقت تخزن هذه المواد، أو من يحق له الوصول إليها. 

يُشار إلى أن الحق في الخصوصية منصوص عليه عالمياً في المادة 12 من "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" والمادة 17 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث