أعربت رئيسة التحرير التنفيذية في وكالة أنباء "أسوشييتد برس" جولي باس، عن قلقها إزاء تدهور حرية الصحافة في الولايات المتحدة.
وقالت باس في مقابلة مع "وكالة الأنباء الألمانية": "السياق الذي أنظر إليه دائماً هو المئة دولة التي تعمل فيها وكالة أسوشييتد برس. نعمل في أماكن كثيرة لا تكفل حرية الصحافة. الحكومة لا تكفلها، وتتعرض الصحافة للتدقيق النشط والضغط من قبل الحكومات. لا بد أن نتحلى بالصدق. رأينا بعض هذه التكتيكات في الولايات المتحدة. وذلك أمر يبعث على القلق".
وأقام الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعاوى قضائية بقيمة مليارات الدولارات ضد وسائل إعلام كبرى منذ بدء ولايته الثانية، من بينها "نيويورك تايمز" و "وول ستريت جورنال". وفرض البيت الأبيض قيوداً على دخول مراسلي "أسوشييتد برس"، إحدى أكبر وكالات الأنباء في العالم، إليه، بعدما واصلت الوكالة استخدام مصطلح "خليج المكسيك" لتشير إلى المسطح المائي الذي غير ترامب اسمه، منفرداً، إلى "خليج أميركا" لأسباب عنصرية.
وأقامت "أسوشييتد برس" دعوى قضائية ضد القيود المفروضة على عملها. وتنتظر وكالة الأنباء حالياً قراراً في عملية الاستئناف بعدما صدر حكم لصالحها في جلسة أولى. وأشارت باس خلال زيارتها برلين، إلى أنها عانت في ظل تصوير ترامب للإعلام باعتباره "عدواً للشعب"، والطريقة التي ترسخت بها الفكرة.
وقالت الصحافية البالغة من العمر 43 عاماً: "التحقت بهذا المجال لأنني أؤمن في الأساس بأن الجمهور من حقه الحصول على المعلومات الدقيقة". وأبدت باس أيضاً قلقها إزاء الطريقة التي تخفض بها خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي من أولوية الأخبار. وأوضحت: "يمكننا أن نعد الكم الذي نرغب به من الأخبار الحقيقية الدقيقة الواضحة، لكن ستكون هناك تحديات كبيرة إذا كانت آليات النقل للأشخاص لا تمنح الأولوية لهذه المعلومات".
