أوقفت السلطات الإيرانية صدور صحيفة "هم ميهن" اليومية بسبب نشرها مقالين وجها انتقادات حادة للسلطات، حسبما ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" المحلية، نقلاً عن هيئة الرقابة على الصحافة في إيران.
وأفاد التقرير بأن أحد المقالين المعنيين كان عبارة عن عمود صحافي كتبه رئيس تحرير الصحيفة. أما المقال الثاني، وهو مقال افتتاحي للصحافية البارزة إلهة محمدي، فركز على عنف الدولة خلال موجة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية".
وكانت محمدي تعرضت للسجن ودِينت بسبب تغطيتها الانتقادية عقب احتجاجات العام 2022، التي اندلعت إثر مقتل الشابة مهسا أميني أثناء اعتقالها لدى الشرطة بتهمة ارتداء الحجاب بشكل فضفاض، قبل أن يصدر عفو بحقها في شباط/فبراير 2025.
ورغم الرقابة المفروضة على الصحافة في إيران، تحاول بعض الوسائل الإعلامية تقديم تغطيات انتقادية للحكومة، وإن كان ذلك يواجه تحديات إضافية متزايدة، خصوصاً في أوقات الأزمات.
من جهة اخرى إعلنت السلطات الإيرانية أنها تعتزم إنهاء حجب الانترنت يوم الجمعة المقبل والذي تفرضه بسبب الاحتجاجات في البلاد على تردي الأوضاع الاقتصادية. وأشارت أرقام جمعها طاقم طبي ونشرتها صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، الأحد، إلى أن ما بين 16500 و18000 شخص ربما لقوا حتفهم وأصيب ما بين 330 ألفاً و360 ألف شخص، إضافة إلى اعتقال أكثر من 10 آلاف شخص.
واعترف المرشد الأعلى علي خامنئي، السبت، للمرة الأولى بأن آلاف الأشخاص قتلوا خلال الاحتجاجات، فيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكرياً لحماية المحتجين قبل أن يتراجع عن تهديده ويشكر القيادة الإيرانية لعدم تنفيذها عمليات إعدام بحق المعتقلين.
