حصلت الممثلة السورية كاريس بشار جائزة أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل "تحت سابع أرض" الذي عرض في موسم رمضان الماضي، وذلك خلال حفلة "Joy Awards" التي أقيمت مساء السبت 17 كانون الثاني/يناير 2026 في العاصمة السعودية الرياض ضمن فعاليات موسم الرياض.
وفي كلمتها على المسرح، توجهت بشار بالشكر إلى السعودية حكومة وشعباً، متحدثة عن وقوفها إلى جانب سوريا، في لحظة لاقت تفاعلاً واسعاً بين السوريين في مواقع التواصل، واعتبرت من أكثر لحظات الحفلة حضوراً وانتشاراً، لما حملته من بعد رمزي وسياسي ولأنها صدرت عن فنانة عرفت تاريخياً بابتعادها عن الخطابات المباشرة.
ولم يقتصر الحضور السوري على جائزة واحدة، إذ شهدت الحفلة تتويج الفنانة السورية أصالة بجائزة فخرية في مجال الترفيه، تكريماً لمسيرتها الفنية الطويلة وتأثيرها في الأغنية العربية.
وبشكل عام، طغى على الحفلة هذه السنة الوجود السوري في معظم فقراته، من السجادة البنفسجية، إلى منصة التقديم، وصولاً إلى العروض الفنية المباشرة، وشهدت قاعة الحفلة مشاركة واسعة لنجوم الدراما السورية من أجيال مختلفة، حضوراً ومشاركة في تقديم الجوائز إلى جانب وجودهم كضيوف رئيسيين، في مشهد أعاد تثبيت موقع الدراما السورية داخل المشهد الفني العربي بعد سنوات من التراجع والغياب القسري.
الذروة الرمزية لهذا الحضور، تجلّت في اللوحات الفنية التي قدمت على المسرح، حيث خصصت فقرات كاملة لاستعادة الذاكرة الدرامية السورية عبر لوحات حية استلهمت أعمالاً مفصلية في تاريخ التلفزيون السوري، مثل تقديم لوحة من مسلسل "مرايا" الشهير بشكل مباشر على المسرح بمشاركة نخبة من الفنانين، وفي مقدمهم ياسر العظمة، إلى جانب سلمى المصري ومهى المصري، في استعادة لعمل ارتبط لسنوات بالنقد الاجتماعي والسياسي وبصورة السوري الساخر من واقعه. كما قدمت لوحة أخرى مستوحاة من مسلسل "باب الحارة"، شارك فيها عدد من نجوم العمل في محاولة لإعادة توظيف أحد أكثر المسلسلات السورية جماهيرية ضمن سياق احتفالي يراهن على الذاكرة الجمعية العربية وعلى قدرة الدراما الشعبية على العبور بين الأجيال.
كما امتد الحضور السوري هذا العام إلى تقديم الجوائز وإعلان الفائزين، حيث شارك فنانون سوريون في فقرات التقديم في دلالة واضحة على مكانة الحضور السوري داخل هندسة الحفلة نفسها، وليس فقط على هامشها، كما ظهر عدد كبير من الممثلين والممثلات السوريين على السجادة البنفسجية، في مشهد وصفه متابعون بأنه من الأوسع منذ سنوات.
اللحظة الأكثر رمزية في الحفلة تمثلت في صعود عدد كبير من الفنانين السوريين إلى المسرح، حيث أدوا بشكل جماعي نشيد "موطني"، في مشهد تفاعلي لاقى تصفيقاً واسعاً داخل القاعة، وتداولاً مكثفاً في مواقع التواصل، وجاء كخاتمة دلالية حملت بعداً ثقافياً ووطنياً وربطت الفن بالذاكرة والهوية.
