تداول مستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق تحطيم تمثال "الشهيدة هبون عرب" في دوار مدينة الطبقة، في مشهد أعاد إلى الذاكرة لحظات إسقاط تماثيل حافظ الأسد، إلا أن التمثال هذه المرة لا يرتبط باسم رئيس أو زعيم سياسي، بل بفتاة قضت وهي تحارب تنظيم "داعش" الإرهابي.
ويقع التمثال الذي حُطم في دوار المدخل الشمالي لمدينة الطبقة، عند بداية الطريق المؤدي إلى سد "الثورة" على نهر الفرات، في موقع كان يعرف سابقاً باسم داور الهجانة قبل أن يعاد تسميته خلال سنوات سيطرة قوات سوريا الديموقراطية (قسد) وينصب فيه مجسم "هبون عرب" ليصبح من أبرز المعالم الرمزية للمدينة.
وذكرت مصادر إعلامية أن العمل على التمثال استمر أكثر من ستين يوماً قبل أن يرفع الستار عنه في 4 نيسان/أبريل 2019، ضمن فعالية حضرها آنذاك ممثلون عن المجالس المحلية وهيئات مدنية وعسكرية وأهالي الفتاة التي شيد التمثال تيمناً بقصتها، في إطار ما وصف حينها بـ"الشهيدة العربية الأولى" خلال معارك السيطرة على الرقة.
هبون عرب هو الأسم الحركي للفتاة رحاب السلمو، وهي شابة من بلدة تل حميس في محافظة الحسكة انضمت في العام 2013 إلى صفوف وحدات حماية المرأة الكردية، وشاركت، حسب الروايات المتداولة، في معارك متعددة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في عدد من مناطق شمال وشرق سوريا، لتقتل لاحقاً في معارك مدينة الرقة في 16حزيران 2017.
ويحمل اختيار المكان دلالة سياسية ورمزية، إذا يقع الدوار على طريق سد الثورة، أحد أهم المنشآت الحيوية في سوريا المرتبطة بالمياه والطاقة، ما جعل المكان جزءاً من سردية السيطرة على المدينة حينها.
وسواء كان من قام بتحطيم التمثال يعرف ما الذي يرمز له، ومن هي "هبوب عرب" أم لا، إلا أن مشهد التحطيم وحده يعاد تداوله بوصفه نهاية لمرحلة سيطرت فيها قسد على المدينة، وعليه، لا بد من إزالة كل الرموز التي تركتها، مهما كان معناها، تماماً كما حصل عندما بدأت الثورة السورية، وأسقط أهالي مدينة الرقة تمثال حافظ الأسد، الذي أقيم تمثال "هبوب عرب" في مكانه نفسه لاحقاً.
