بعثة أطباء من بريطانيا والولايات المتحدة في إدلب

المدن - ميدياالسبت 2026/01/17
Image-1768584083
عمليات جراحية في ادلب (فايسبوك)
حجم الخط
مشاركة عبر

تواصل بعثة من أطباء سوريين مقيمين في بريطانيا والولايات المتحدة تنفيذ برنامج مكثف لعمليات جراحة القلب والشرايين في مشفى "سامز"  بمدينة إدلب لليوم الثالث على التوالي ضمن تنسيق مباشر مع مديرية صحة المحافظة في خطوة تعيد تسليط الضوء على واقع الاختصاصات الطبية الدقيقة في شمال غربي سوريا والتي بقيت لسنوات خارج متناول شريحة واسعة من المرضى بفعل الكلفة المرتفعة ونقص الكوادر وضعف التجهيزات.

 

 

ويجري الفريق الطبي يومياً عمليات قلب مفتوح وتدخلات إكليلية إضافة إلى حالات متقدمة لتوسيع الصمامات مع إشراك الكادر المحلي المقيم في المشفى في مسعى لربط العمل الجراحي المباشر بنقل الخبرة.

وتكتسب هذه البعثة أهمية بسبب الطابع المجاني الكامل للعمليات وهو عامل حاسم في بيئة صحية باتت فيها الجراحة القلبية امتيازاً، حيث يحرم آلاف المرضى من الوصول إلى علاج منقذ للحياة بسبب العجز عن تحمل تكلفته داخل سوريا أو خارجها. وكشفت شهادات مرافقي مرضى خضعوا لعمليات معقدة في الصمامين التاجي والأبهري بوضوح أن المجانية كانت شرطاً أساسياً لإجراء العملية من الأساس.

تأسست "سامز" في العام 1998 على يد أطباء سوريين-اميركيين وبدأت كجمعية مهنية وتعليمية ثم تحولت تدريجياً إلى أحد أبرز الفاعلين الطبيين في سوريا مع تركيز خاص على مناطق الشمال. 

 

جراحة القلب للبالغين

وعملت "سامز" خلال السنوات الماضية على تجاوز منطق الاستجابة الطارئة باتجاه إنشاء برامج تخصصية من بينها جراحة القلب للبالغين والأطفال في إدلب وإدخال تقنيات حديثة بالتوازي مع تدريب الكوادر المحلية وتجهيز غرف عمليات في محاولة لبناء قدرة طبية قابلة للاستمرار.

وتندرج بعثة "سامز" في إدلب ضمن مسار أوسع من المبادرات التي يقودها أطباء سوريون في المهجر خصوصا في أوروبا وأميركا الشمالية، حيث برزت في ألمانيا حملات مشابهة، مثل "حملة شفاء" نفذ خلالها أطباء سوريون مقيمون هناك جراحات تخصصية مجانية داخل عدد من المشافي السورية شملت اختصاصات متعددة وبالتنسيق مع جهات صحية محلية.

 

 

ويعكس هذا الحضور المتكرر لأطباء الخارج يعكس مفارقة مركزية في المشهد الصحي السوري، إذ تتحول الخبرات المهاجرة إلى ركيزة لسد فراغ بنيوي دائم بدل أن تكون رافداً مكملا لنظام يعمل بطاقته الطبيعية.

وتأتي هذه الحملات في ظل واقع صحي منهك نتج عن سنوات من الاستهداف المباشر للمرافق الطبية من قبل نظام الأسد المخلوع وهجرة الكوادر الطبية وتراجع التمويل وتضرر البنية التحتية، خصوصا في شمال غربي سوريا حيث يعيش ملايين النازحين تحت ضغط احتياجات صحية تفوق قدرة المشافي العاملة.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث