فرضت شركة "إكس أيه.آي" التابعة لرجل الأعمال اليميني المتطرف إيلون ماسك والمتخصصة في الذكاء الاصطناعي، قيوداً جديدة على الصور ذات الإيحاءات الجنسية التي يتم توليدها بالذكاء الاصطناعي في تطبيق محادثة الذكاء الاصطناعي التابع لها "غروك"، في أعقاب انتقادات دولية للتطبيق.
وتمنع الإجراءات إنشاء صور أشخاص حقيقيين يرتدون ملابس فاضحة، مثل البكيني أو الملابس الداخلية، أو التلاعب بهذه الصور. وتسري هذه القيود على الحسابات المجانية والمدفوعة على حد سواء، كما تم تطبيق حجب جغرافي في المناطق التي يعتبر فيها هذا المحتوى غير قانوني، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية".
وبداية من الآن، سيقتصر استخدام "غروك" على إنشاء أو تعديل الصور على أصحاب الحسابات مدفوعة الاشتراك فقط، علماً أن "غروك" الذي ينافس تطبيق "تشات جي.بي.تي" التابع لشركة "أوبن أيه.آي، مدمج مع منصة "أكس" كما يمكن استخدامه كتطبيق مستقل.
وأعربت والدة أحد أبناء إيلون ماسك، عن شعورها "بالرعب والانتهاك" بعدما استخدم معجبو الملياردير أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة به، "غروك"، لإنشاء صور جنسية مزيفة لها من خلال التلاعب بصور حقيقية. وقالت الكاتبة والمحللة السياسية آشلي سانت كلير، التي انفصلت عن ماسك بعد ولادة طفلهما العام 2024، لصحيفة الغارديان، إن مؤيدي مالك شركة "إكس" يستخدمون الأداة كنوع من الانتقام البورنوغرافي، بل واستخدموها لنزع ملابسها من صورة لها وهي طفلة.
جاء هذا الإجراء في أعقاب انتقادات تعرض لها "غروك"، مفادها أنه سمح للمستخدمين باستبدال البكيني بملابس النساء رقمياً، وفي بعض الحالات، إنشاء صور جنسية لقاصرين. وحظرت السلطات الماليزية تطبيق "غروك" وهددت باتخاذ إجراءات قانونية، بينما فتحت ولاية كاليفورنيا الأميركية تحقيقاً في الأمر، علماً أن التطبيق ينشر باستمرار خطاب الكراهية ومعلومات مزيفة وأخبار كاذبة أيضاً.
وزعم ماسك عبر منصة "إكس" أمس أنه لم يكن على علم بأي حالات قام فيها التطبيق بإنشاء صور عارية لقاصرين، رغم أن المخاوف تركزت على الصور ذات الطابع الجنسي في ملابس فاضحة، وهو ما لم يتطرق إليه ماسك في منشوره، علماً أن اغنى رجل في العالم دافع عن الصور سابقاً بوصفها جزءاً مما يعتبره "حرية تعبير".
وقبل هذا الإعلان، صرحت المفوضية الأوروبية بأنها ستأخذ بعين الاعتبار الإجراءات الجديدة التي اتخذها برنامج شركة "إكس أيه.آي" وستقوم بمراجعتها. وحذر المسؤولون من أنه إذا ثبت عدم كفاية هذه الخطوات، فسينظر الاتحاد الأوروبي في استخدام كامل نطاق قانون الخدمات الرقمية. وخلال الأيام الأخيرة، كثفت المفوضية ضغوطها على "إكس" التي تم تغريمها 120 مليون يورو (نحو 140 مليون دولار) في كانون الأول/ديسمبر بسبب انتهاكات تتعلق بالشفافية.
