رغم الانتقادات الموجهة إلى منصة "إكس" المملوكة لرجل الأعمال اليميني المتطرف إيلون ماسك، يواصل معظم كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي النشر عليها بدلاً من الانتقال إلى بدائل أوروبية.
ومازالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ومسؤولون كبار آخرون بلا حسابات رسمية في منصة "ماستودون"، وهي بديل ألماني المنشأ، لكن هينا فيركونن، نائبة رئيس المفوضية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديموقراطية، افتتحت مساء الثلاثاء، حساباً رسمياً في "ماستودون"، بحسب بحث أجرته "وكالة الأنباء الألمانية".
وقال متحدث باسم المفوضية أن خطوة فيركونن تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع الحضور في منصات التواصل الاجتماعي ودعم الشركات الأوروبية. وبينما تنشر المفوضية الأوروبية بصفتها مؤسسة محتوى بانتظام في "ماستودون"، لا يبدو أن هناك خططا لإنشاء حسابات فردية للمفوضين. وينظر إلى "ماستودون" على أنها أقل ملاءمة للتواصل السياسي واسع النطاق، وأكثر ملاءمة للنقاشات المتعمقة حول القضايا التقنية والسياسات العامة.
وفي أول منشور لها، انتقدت فيركونن منصة "إكس" ولوحت بإمكانية فرض عقوبات أوروبية. وكانت الرسالة نفسها نشرت في "إكس" في اليوم السابق. وتوجد حسابات في "ماستودون" تزعم أنها تعود إلى فون دير لاين ومفوضين آخرين، لكنها غير رسمية.
إلى ذلك، ينشط سياسيون كبار في الاتحاد الأوروبي في "بلوسكاي"، وهي منصة أخرى مقرها الولايات المتحدة تشهد انتشاراً متزايداً. وتبرر المفوضية استمرار استخدام "إكس" باتساع نطاقها الجماهيري، حيث يبلغ عدد مستخدمي "ماستودون" نحو 750 ألف مستخدم شهرياً، مقابل 100 مليون مستخدم في "إكس".
وواجهت "إكس" انتقادات جديدة في الأيام الأخيرة بعدما تمكن مستخدمون من دفع روبوت الدردشة الذكي "غروك" إلى إضفاء طابع جنسي على الصور المنشورة. وتحقق سلطات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في الشركة، مع احتفاظها بحق فرض عقوبات محتملة.
وفي كانون الأول/ديسمبر، فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 120 مليون يورو على "إكس" بسبب إخفاقات تتعلق بالشفافية، كما راقب منظمون أوروبيون للإنترنت المنصة وسط مخاوف من أنها لا تبذل جهودا كافية لمكافحة المحتوى غير القانوني والمعلومات المضللة.
