روبينا وعرفان وريبين ومهدي... ضحايا حملة القمع في إيران

المدن - ميدياالأربعاء 2026/01/14
Image-1768381698
حجم الخط
مشاركة عبر

كانت روبينا مصممة أزياء شابة، وريبين مراهقاً له مستقبل واعد في كرة القدم، ومهدي بطل كمال أجسام، فيما كان عرفان شاباً بلغ عامه الثامن عشر للتو. ومثل المئات أو آلاف الأشخاص، قتل هؤلاء الإيرانيون الأربعة على أيدي قوات الأمن، بحسب منظمات غير حكومية، أثناء قمع التظاهرات التي تهز إيران منذ أكثر من أسبوعين.

 

وكانت روبينا أمينيان (23 عاماً) تدرس تصميم الأزياء في "كلية شريعتي التقنية والمهنية" في طهران، وهي جامعة مرموقة للنساء. وعبر حسابها في "إنستغرام" يمكن رؤية هذه الشابة وهي تقف بفخر أمام إبداعاتها التي تتمحور على التنوع الإثني في إيران، والتي استوحتها خصوصاً من جذورها الكردية، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

ومساء 8 كانون الثاني/يناير، عندما كان نطاق التظاهرات بدأ يتسع، غادرت روبينا جامعتها للانضمام إلى الحشود، حسبما روت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" (IHR) التي تتخذ من النرويج مقراً، والتي وثقت حالتها. 

 

وأصيبت روبينا برصاصة في رأسها من الخلف من مسافة قريبة، حسبما نقلت المنظمة عن عائلتها. وجاء أفراد أسرتها إلى طهران من مسقط رأسهم كرمانشاه (غرب) للتعرف على جثتها في العاصمة الإيرانية. وفي الموقع، رأوا "جثث مئات الشباب الذين قتلوا في التظاهرات". ورغم أنهم تمكنوا من استعادة جثتها، لم يسمح لهم بإقامة مراسم جنازة، بعد اعتراضات أولية من السلطات.

 

وقتل عرفان فرجي، أحد سكان بلدة الري قرب طهران، في 7 كانون الثاني/يناير بعد إصابته برصاص حي أطلقته القوات الحكومية، بحسب منظمة "هينغاو" غير الحكومية ومقرها أيضاً النرويج، بعدما بلغ للتو عامه الثامن عشر.

 

وقال مصدر مقرب من عائلته أنه تم التعرف على جثته بين الجثث التي نقلت بشاحنات إلى مشرحة كهريزاك حيث أثارت صور تظهر عشرات أكياس الجثث غضباً دولياً. ودفنت جثته من دون أي إعلان عام.

 

أما ريبين مرادي، فهو تلميذ كردي يبلغ 17 عاماً من محافظة كرمانشاه لكنه يعيش في طهران، وكان يلعب في دوري كرة القدم للناشئين في العاصمة. وكان يعتبر "موهبة شابة واعدة" بحسب "هينغاو" التي أفادت بأنه قتل بعدما استهدفته القوات الحكومية بالرصاص.

 

وقال مصدر مطلع أن عائلة الشاب تلقت تأكيداً لوفاته، لكن لم يسمح لها بعد باستعادة جثته.

 

إلى ذلك، كان مهدي زاتبرفار (39 عاماً) من محافظة غيلان المطلة على بحر قزوين، بطلاً سابقاً في كمال الأجسام، ثم أصبح مدرباً بعد حصوله على درجة الماجستير في فيزيولوجيا التدريب الرياضي، بحسب "هينغاو".

 

وأضافت المنظمة أن مهدي "بدأ رفع الأثقال في سن 13 عاماً وفاز بألقاب وطنية ودولية" بين العامين 2011 و2014، قبل أن يقتله الأمن الإيراني بالرصاص.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث