"شمس" تعتذر عن بث مقابلة الشرع: تصريحاته تناقض أهداف القناة

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/01/13
Image-1768339055
الرئيس السوري خلال لقاء لم يُبث مع مدير عام "شمس" إيلي ناكوزي
حجم الخط
مشاركة عبر

اعتذر مدير عام قناة "شمس" الإعلامي اللبناني إيلي ناكوزي، من الرئيس السوري أحمد الشرع، عن بث مقابلة أجراها معه في دمشق الإثنين، قائلاً إن مضمون الحوار كان "عالي السقف ضد قسد"، بخلاف نيته إجراء حوار مع الشرع لتهدئة الاجواء بين الدولة السورية والأكراد، مما دفع القناة لاتخاذ قرارها بعدم بث المقابلة. 

 

ويوم الإثنين، أعلنت قناة "شمس"، وهي قناة كردية ناطقة بالعربية تبث من أربيل، بثاً قريباً للقاء مصور مع الرئيس السوري أحمد الشرع، قبل أن تعتذر من مشاهديها عن البث، معللة قرارها بأنه يعود لأسباب تقنية ولوجستية. ومنذ الاعلان عن بث المقابلة، تعرضت القناة لضغوط شعبية في أربيل ضد عرض المقابلة، بعد معارك حيي الأشرفية والشيخ مقصود (حيث غالبية كردية) في حلب. 

 

لكن القناة، أرادت من الحوار أن يكون مساحة للتهدئة وحقن الدماء، حسبما قال ناكوزي في إطلالة تلفزيونية عبر  "شمس" مساء الثلاثاء، وقال إن التهدئة "تنسجم مع رسالة القناة التي تأسست بمسعى أن تكون داعمة للسلام وتقدم نموذجاً للتطور واللاعنف ولدعم وحدة الصف الكردي في العراق وسوريا، التزاماً برسالة الرئيس مسعود البرزاني"،وهو رئيس إقليم كردستان العراق، والرئيس السابق للحزب الديموقراطي الكردستاني في العراق. 

 

 

تفاصيل الحوار 

وأوضح ناكوزي في إطلالته عبر "شمس" مع الإعلامي مالك الشريف، تفاصيل الحوار مع الرئيس السوري، قائلاً إن الحوار أجري بناء على طلب من الرئاسة السورية، بغرض مخاطبة الأكراد بعد أحداث حلب، وإيصال رسائله إلى الرأي العام، لا سيما الكردي، عبر قناة "شمس". وتم ترتيب اللقاء في القصر الرئاسي السوري، يوم الاثنين، حيث أجريت المقابلة التي كانت معدة لتكون نصف ساعة، لكنها امتدت 53 دقيقة. 

 

وأشار ناكوزي إلى أن القناة أبدت استعدادها لإجراء المقابلة بهدف المساهمة في تهدئة الأوضاع لا تأزيمها، مشيراً الى أن القناة تعرّضت بعدها لهجوم من مؤيدين ومعارضين على حد سواء، إضافة إلى وجود رأي عام كردي في أربيل مُعارض للقاء. وأوضح أن "القناة كانت تهدف إلى التهدئة والسلام والتقارب، إلا أنه منذ الدقائق الأولى للحوار، تبيّن أن الخطاب كان عالي السقف تجاه قسد"، وازداد حدّة مع تقدّم الأسئلة، وأضاف: "حينها تساءلنا أين هي رسالة التهدئة التي من المفترض أن تظهر في الحوار". وتابع: "تصاعد الجو، وكلما أردت أن أحظى منه برسالة تهدئة كان يزيد الهجوم على قسد.. حتى أنني في أحد الأسئلة اعتبرت أن ما قاله الرئيس الشرع بمثابة إعلان حرب". 

 

أهداف القناة

وإذ أكد حق الرئيس الشرع في قول موقفه والتعبير عن رأيه وعدم قبوله بأي فصيل مسلح خارج الجيش السوري في بلاده، قال ناكوزي إن تلك التصريحات التي أراد منها الرئيس السوري توجيه رسالة حاسمة للجنرال مظلوم عبدي، من شأنها أن تؤجج الموقف في الساحة الكردية، وهو ما يخالف رسالة القناة القائمة على التهدئة والسلام. وأضاف: "عندما عدت الى أربيل، عرضت محتوى المقابلة على مسؤولين وزملاء في القناة لإبداء رأيهم، فأجمعوا على إن التصريحات عالية السقف". وتابع: "لا نقبل أن تتحول قناة شمس إلى منبر يثير المزيد من الصدام والتوترات والنعرات، فقناة شمس التي أسسها الرئيس بارزاني هدفها نشر الوعي حول القضية الكردية، وهي تحمل رسالة سلام ومحبة، ولا يجوز لها أن تلعب دوراً في خلق شرخ بين الأكراد والعرب، أو في وحدة الصف الكردي".

 

إعتذار من الشرع

وعليه، أعلن ناكوزي أن القناة اتخذت القرار بعدم بث المقابلة، وقدم اعتذاره من الرئيس السوري، وقال إن المنبر مفتوح إذا كان يريد إرسال رسالة تهدئة، والأمر غير موجه ضده، كوننا نحترمه، وهناك اتصالات بين الرئيسين الشرع وبارزاني".  وتابع: "القرار الصعب اتخذ، وهو أن شمس لن تكون مصدر التفرقة، وأنا لن أقبل كمدير هذه القناة أن أضع الرئيس البارزاني في هذا الموقف مهما كلف الأمر، لذا نعتذر عن بث اللقاء"، مكرراً تشديده على احترام الرئيس الشرع والزملاء الصحافيين. وقال إن المقابلة كانت ستُعرض عبر قناة "شمس" وعدد من القنوات الأخرى في أربيل، إلا أن القناة تعتذر من مشاهديها ومن الرئاسة السورية عن عدم بثها، مؤكّداً أن لكل قناة أخرى حرية اتخاذ قرار البث من عدمه.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث