شهدت صالة راتب الشيخ نجيب في دمشق، مساء الاثنين 12 كانون الثاني/يناير 2026، مبادرة تضامن لافتة خلال مباراة جمعت نادي الوحدة ونادي الكرامة ضمن منافسات الدوري السوري لكرة السلة، حيث قام مئات الحاضرين بإلقاء ألعاب أطفال ودمى ومواد عينية على أرضية الصالة، في مشهد جرى تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل باعتباره حملة تبرعات موجهة لأطفال مخيمات الشمال السوري.
وانتشرت المقاطع المصورة من داخل الصالة وأظهرت لحظة تجمع الألعاب والمواد العينية داخل الملعب وسط تفاعل جماهيري واضح في وقت كانت فيه المباراة مستمرة، مع هتافات "واحد واحد واحد…الشعب السوري واحد"، مما أعطى للمشهد بعداً رمزياً تجاوز الحدث الرياضي نفسه، وتحول إلى رسالة تضامن مع الأطفال المقيمين في المخيمات الذين يعيشون ظروفا إنسانية قاسية مع اشتداد الشتاء.
وبحسب ما يظهر في أكثر من مقطع ومنشور متداول، فإن المبادرة لم تكن عفوية بالكامل، إذ سبقتها دعوات عبر منصات التواصل تحث الجمهور على إحضار ألعاب ومواد بسيطة ورميها داخل الصالة خلال اللقاء، في محاولة لاستثمار الحضور الجماهيري وتحويله إلى فعل تضامني مباشر.
ورغم الزخم الذي رافق انتشار المقاطع، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من اتحاد كرة السلة أو من إدارة الناديين توضح تفاصيل المبادرة، أو الجهة التي ستتولى استلام المواد العينية وإيصالها إلى مخيمات الشمال، ما يترك الحملة حتى اللحظة في إطار المبادرات الشعبية غير المؤطرة تنظيمياً، والمعتمدة أساساً على الحماس الجماهيري والتداول الإعلامي.
وتأتي هذه المبادرة في حين ما زال مئات آلاف الأطفال يعيشون في مخيمات شمال غربي سوريا، وسط نقص حاد في مستلزمات الحياة الأساسية، وفي ظل ظروف جوية قاسية ومنخفضات شتوية متتالية.
