تدخل شركة "ميتافورا للإنتاج الفني" الموسم الرمضاني المقبل بثقة واضحة ورؤية إنتاجية متكاملة من خلال ثلاثة أعمال درامية كبرى تنتمي إلى أنماط فنية مختلفة، لكنها تلتقي عند مستوى عال من الجودة، مع جرأة في الطرح، والاعتماد على نخبة من أبرز صناع الدراما العربية لتقديم أعمال ذات قيمة، فنياً وإنسانياً، قادرة على مخاطبة جمهور واسع ومتنوع.
وتستند الإعمال الثلاثة إلى رؤية فنية معاصرة تقوم على تجديد القالب الفني، وتقديم سرد درامي يحث المشاهد على التأمل والتفكير، ما يمنح هذه الأعمال بعداً يتجاوز الترفيه إلى بناء تجربة فكرية وشعورية متكاملة.
وتتميز إنتاجات "ميتافورا" في الموسم الرمضاني بجمعها عدداً من أبرز الممثلين السوريين من مختلف الأجيال، إلى جانب نجوم من لبنان والعراق والأردن، في توليفة عربية تعكس إيمان الشركة بأن الدراما مساحة مشتركة للحوار والتلاقي وتبادل الخبرات.
"السوريون الأعداء": قراءة إنسانية للتاريخ المعاصر
اقتبس مسلسل "السوريون الأعداء" عن رواية فواز حداد، وهو عمل درامي ضخم مكون من ثلاثة مواسم، كتب السيناريو له كل من نجيب نصير، ورافي وهبة، والمسلسل من إخراج الليث حجو.
يتألف كل موسم من عشر حلقات، ويقدم قراءة درامية عميقة لمرحلة مفصلية في التاريخ السوري الحديث، ممتدة من أواخر ستينيات القرن الماضي، مروراً بمجزرة حماة 1982، وصولاً إلى العام 2011. لا يقدم العمل سرداً سياسياً، بل يقترب من التجربة الإنسانية عبر شخصيات تتقاطع مصائرها داخل بلد تحول فيه الخوف إلى نظام حياة.
ويراهن المسلسل على طرح أسئلة كبرى حول العدالة والذاكرة والمسؤولية، من دون السقوط في خطاب التحريض أو إعادة إنتاج الكراهية، مقدماً معالجة فنية تسعى إلى الفهم والمصارحة، لا إلى الانتقام. ويتميز العمل بأسلوب بصري وسمعي يتبدل مع تبدل المراحل الزمنية بما يخدم البناء الدرامي ويمنحه خصوصية فنية، ليقدم كل ذلك في إطار درامي مشوق وجذاب يحافظ على اهتمام المتلقي من الحلقة الأولى إلى الأخيرة.
يضم "السوريون الأعداء" كوكبة كبيرة من نجوم الدراما السورية، في مقدمتهم بسام كوسا وسلوم حداد ووسام رضا وفادي صبيح ويارا صبري وغيرهم.
"الخروج إلى البئر": تشويق واقعي وأسئلة معلقة من سجن صيدنايا
يتولى محمد لطفي إخراج مسلسل "الخروج إلى البئر" عن قصة وسيناريو وحوار سامر رضوان، وهو أحد أبرز الأعمال التشويقية المنتظرة في رمضان المقبل.
ينتمي العمل إلى الدراما التشويقية الواقعية الممزوجة بعناصر الغموض والإثارة، وتتقاطع أحداثه المستوحاة من وقائع حقيقية، خصوصاً استعصاء سجن صيدنايا العام 2008، مع خطوط درامية متخيلة، ليكشف المشاهد تدريجياً أسراراً ظلت مطمورة لسنوات طويلة. ويطرح المسلسل تساؤلات مفتوحة حول الحقيقة والخداع، ومعنى العدالة في واقع معقد ضمن حبكة تجعل المشاهد في حالة ترقب دائمة، بحيث لا يمكنه التوقف عن المشاهدة حتى تتكشف خيوط القصة كاملة.
ويجمع "الخروج إلى البئر" نخبة من نجوم سوريا ولبنان والعراق والأردن، يتقدمهم جمال سليمان وعبد الحكيم قطيفان وكارمن لبس ونضال نجم ونانسي خوري وجفرة يونس ومصطفى سعد الدين ومازن الناطور وروعة ياسين وغيرهم.
"ما اختلفنا 3": الكوميديا كمرآة للواقع
في سياق مختلف، تطلق "ميتافورا" الجزء الثالث من مسلسل "ما اختلفنا"، من إخراج وائل أبو شعر، والذي يعتمد على كتابة جماعية لعدد من أبرز كتاب الدراما العرب تحت إشراف زياد ساري، من بينهم مازن طه وكلوديا مارشيليان ورانيا درويش.
يؤكد "ما اختلفنا 3"، استمرار "ميتافورا" في دعم الكوميديا الذكية التي تلامس هموم الناس اليومية، ويأتي الموسم الجديد بعد نجاحين متتاليين، ليقدم أكثر من مئة لوحة كوميدية تتنوع بين الطرافة والكاريكاتور والكوميديا السوداء. يتناول العمل قضايا اجتماعية معاصرة تمتد من تفاصيل الحياة الزوجية، وضغوط العمل، وتأثير التكنولوجيا، إلى موضوعات أوسع تتصل بالسلطة، والعلاقات الإنسانية، والواقع المعيشي، عبر أسلوب ساخر يبتعد عن العنف أو المبالغة.
ويضم الموسم الثالث أكثر من خمسين ممثلاً من سوريا ولبنان ودول عربية أخرى، ضمن إنتاج ضخم صور في أكثر من 200 موقع مختلف، مع انضمام أسماء جديدة إلى جانب نجوم أحبهم الجمهور في الموسمين السابقين، من بينهم باسم ياخور وأيمن رضا وقاسم ملحو ومازن الناطور ورشا بلال وأندريه سكاف وطلال مارديني وشادي الصفدي وسارة بركة وجمال العلي وعبد الرحمن قويدر وناهد الحلبي وجيانا عيد وملهم بشر وينال منصور وراما زين الدين ونانسي خوري وكرم شنان وغيث بركة وغيرهم.
"ميتافورا": التزام بالجودة والدراما العربية المشتركة
من خلال الأعمال الثلاثة، تؤكد شركة "ميتافورا للإنتاج الفني" التزامها بتقديم دراما عربية تجمع بين العمق الفني والجرأة في الطرح وتنوع الأشكال، مع حرص واضح على بناء شراكات فنية عربية، وصناعة محتوى جذاب يليق بجمهور الموسم الرمضاني ويواكب تطلعاته.
