أطلقت السلطات السورية، الأحد، سراح الإعلامي عدنان فيصل الإمام بعد ساعات من توقيفه في مدينة حلب، أثناء تغطيته المعارك الدائرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك عقب متابعة رسمية وتحركات مكثفة أسفرت عن إنهاء ملف توقيفه.
وجاء الإفراج عنه، وفق ما أُعلن، نتيجة تنسيق مع وزارة الإعلام السورية، وجهود من العلاقات العامة في وزارة الدفاع السورية، إضافة إلى مساعٍ شارك فيها مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون علاء بارسيلو.
وكان توقيف الإمام أثار موجة تضامن واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عنه، وتوضيح الأسباب القانونية لتوقيفه، في ظل غياب أي بيان رسمي يشرح ملابسات الحادثة أو التهم الموجهة إليه.
ووفق ما أفادت به وسائل الإعلام، أوقفت الشرطة العسكرية الإعلامي عدنان فيصل الإمام أثناء قيامه بعمله الصحافي، من دون إعلان رسمي عن سبب التوقيف أو الجهة التي تتولى التحقيق معه، ولم تصدر وزارة الداخلية السورية أو وزارة الإعلام أي توضيح بشأن الحادثة.
مطالب حقوقية
وفي السياق أصدرت رابطة الصحافيين السوريين بياناً طالبت فيه بالإفراج الفوري عن الإمام، معتبرة أن توقيفه يشكل انتهاكاً لحقوق الصحافيين وحرية العمل الإعلامي. وأكدت الرابطة أن الأصول القانونية تفرض في حال وجود أي ملاحظات أو مخالفات مهنية التعامل معها عبر القنوات المؤسسية المختصة، سواء من خلال الجهة الإعلامية المعنية أو وزارة الإعلام وليس عبر إجراءات تقييد الحرية.
وشدد البيان على أن استمرار توقيف صحافي أثناء أدائه لمهامه من دون توضيح قانوني معلن، يثير تساؤلات جدية حول آليات التعامل مع الإعلاميين في سوريا، ويقوض الثقة بمبدأ سيادة القانون، داعياً إلى احترام حرية الإعلام ودوره المهني المسؤول.
تضامن إعلامي
وعبّر ناشطون وصحافيون في مواقع التواصل الاجتماعي عن تضامنهم مع الإمام مطالبين وزارة الإعلام واتحاد الصحافيين السوريين ووزارة الداخلية بتوضيح الأسباب القانونية لتوقيفه، والعمل على الإفراج عنه فوراً ما لم تقدم تهم قانونية واضحة ومعلنة. واعتبرت منشورات واسعة التداول أن توقيف صحافي من دون بيان رسمي أو مسوغ قانوني يمثل "سابقة خطيرة" تمس حرية الإعلام وتسيء إلى صورة المؤسسات المعنية أمام الرأي العام.
وتحدث ناشطون عن نظريات ترجح أن توقيف الإمام يعود إلى تصويره في منطقة عمليات عسكرية من دون الحصول على إذن أو ترخيص، ما يشكل خطورة على تحركات الجيش وسلامة قوى الأمن من دون أي تأكيدات رسمية.
ويعرف عدنان فيصل الإمام، الملقب بـ"أبو الطيب"، بعمله الإعلامي الميداني، وسبق أن تعاون مع عدد من المنصات ووسائل الإعلام العربية والسورية.
