إستقر خيار مواجهة "دي.جي." (الكاهن) المزمع عرضه مساء السبت في ملهى AHM Club في بيروت، على الشارع، بعدما رفض قضاء العجلة عريضة تقدم بها 18 شخصاً لإيقاف العرض.
ويستقبل ملهى AHM Club على واجهة بيروت البحرية، مساء السبت، الكاهن البرتغالي Padre Guilherme لإحياء حفلة موسيقية داخل الملهى تحمل إسم "الكاهن". وينظر متدينون مسيحيون إلى هذه الأمسية على أنها "إهانة للمسيح" و"للكنيسة الجامعة وسرّ الكهنوت والصور المقدسة".
ويستخدم الكاهن البرتغالي (الأب غيّيرمي) الموسيقى كجسر للتواصل مع الشباب ومع أشخاص قد لا يرتادون الكنيسة، معتبرًا أنّ الإيقاع يمكن أن يفتح مساحة للتأمّل، والاندماج، واللقاء الصادق مع الإيمان.
لكن في لبنان، اعتُبرت إقامة حفلة موسيقية داخل ملهى ليلي يحييها كاهن يرتدي الزي الديني، وتمزج عروضه الموسيقى الإلكترونية بالرموز الكنسية، تعدّيًا صارخًا على قدسية الكنيسة وتشويهًا لصورة الديانة المسيحية وطقوسها.
اللجوء الى القضاء
وحاول 18 شخصاً من المتدينين المسيحيين في لبنان، إيقاف العرض عبر عريضة تقدموا بها الى قضاء العجلة في لبنان، لكن قاضية الأمور المستعجلة أماني مرعشلي، اتخذت قراراً بردّ الاستدعاء، معتبرة في قرارها أن العريضة الراهنة غير مستوفية لشروط قبولها.
هذا الواقع، دفع المعترضين على إقامة العرض، الى الدعوة لتنظيم احتجاج ميداني أمام الملهى مساء السبت، في الساعة العاشرة، استنكاراً لما أسموه "إهانة للمسيح".
وبالفعل، تقدم هؤلاء بطلب الى وزارة الداخلية للحصول على إذن للتجمع، وأبلغت محافظة بيروت، قيادة الشرطة، بأن التجمع سيُعقد، وسيشارك فيه نحو 100 شخص من "المؤمنين المسيحيين".
من هو الأب غيّيرمي؟
ومن المعروف أن الأب غيّيرمي، هو كاهن كاثوليكي برتغالي ، يمزج بين موسيقى التكنو الإلكترونية و"الموسيقى المقدسة" لتقديم رسائل محبة وسلام، فصار معروفاً عالمياً كـ DJ كنسي يقدّم الموسيقى الإلكترونية بروح روحية عميقة.
شارك في مهرجانات موسيقية عالميّة، وظهر في أماكن ذات رمزية دينية وثقافية، حيث مزج بين روحانية الإيمان وطاقة الموسيقى الإلكترونية. وهو يعمل أيضًا كمعلّم ومرشد روحي، وكقسّ عسكري (Chaplain) في الجيش البرتغالي.
نال شهرة واسعة بعد مشاركته في اليوم العالمي للشباب – لشبونة 2023، مقدّمًا نموذجًا جديدًا للتلاقي بين الكنيسة والعصر
وحسب صفحات التعريف عنه، يؤمن الكاهن البرتغالي بأنّ الموسيقى لغة تصل مباشرة إلى القلوب، ووسيلة معاصرة لمخاطبة الشباب ونشر قيم الإيمان، الرجاء، والوحدة. ويرى أنّ الموسيقى الإلكترونية قادرة على بناء القيم الإنسانية الاحترام، التسامح، والتلاقي وتوحيد الناس مهما اختلفت خلفيّاتهم، لأنّ الإيمان يمكن أن يتجسّد بأساليب تعبّر عن روح العصر دون أن يفقد جوهره.
