كاميرا استخدمت بتوثيق انتهاكات النظام.. كيف أُعيدت؟

المدن - ميدياالاثنين 2026/01/05
GettyImages-2187757830.jpg
استخدمت الكاميرا بتوثيق انتهاكات النظام في حماه في 2012 (غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

كرّم وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، الناشط الإعلامي محمد راجح العبدالله، بعد قصة لاقت تداولاً واسعاً خلال الأسابيع الماضية، تتعلق بإعادة كاميرا تصوير كانت قد خرجت معه عند انشقاقه في العام 2012، واستخدمها حينها لتوثيق الانتهاكات في ريف حماه، قبل أن يعيدها لاحقاً إلى الجهة العامة التي تعود إليها. 

ونشر المصطفى تعليقاً عقب لقائه العبدالله، اعتبر فيه أن ما جرى يمثل أحد نماذج الوعي بالانتماء حين تصبح المسؤولية العامة أولوية، وحين تُصان ممتلكات الدولة بوصفها ملكاً للمجتمع، مضيفاً أن ترسيخ "الفكر المؤسسي" هو الضمان لتجاوز آثار عقود من التخريب. 

وحسب ما كتبه العبدالله بعد التكريم، فقد جرى منحه درعاً من وزارة الإعلام إلى جانب كاميرا قدمها الوزير بديلاً عن الكاميرا التي سلمها سابقاً، بحضور معاون الوزير عبادة كوجان، ومدير العلاقات العامة علي الرفاعي، مضيفاً أن المبادرة تحمل بعداً تشجيعياً لكل من استولى على ممتلكات من الملك العام كي يعيدها في إطار بناء دولة تقوم على النزاهة والعدالة.

 

كاميرا خرجت مع الانشقاق

وتعود القصة، وفق رواية العبدالله، إلى عمله أميناً لمستودع كلية التربية الثانية في حماه، حيث كانت الكاميرا ضمن عهدته الوظيفية، ومع تصاعد الاحتجاجات العام 2012، قرر أخذها من دون إذن رسمي بسبب الحاجة إلى التوثيق، وتمكّن من نقلها إلى كفرزيتا رغم مخاطر الطريق وكثرة الحواجز آنذاك.

 

وحسب منشور سابق له، قال العبدالله أنه استشار رجل دين في تلك الفترة، فأبلغه بأن الكاميرا تعد في حكم "العارية" وأن عليه إعادتها عندما تتاح الظروف، باعتبارها من المال العام، وهو ما جعله يبقي ملف الإعادة حاضراً رغم مرور السنوات وتبدل الوقائع السياسية والعسكرية. 

وكان منزل العبدالله تعرض للقصف في وقت سابق مما أدى إلى احتراق الكاميرا الأصلية تحت الأنقاض، وهو ما دفعه إلى البحث عن كاميرا مماثلة وتسليمها للجهات المعنية لاحقاً.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث