مأكله وحيواناته وتحصيناته: أسرار التحضيرات للقبض على مادورو

المدن - ميدياالأحد 2026/01/04
Image-1767529628
نيكولاس مادورو (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفرجت الولايات المتحدة الأميركية عن أسرار العملية العسكرية التي أدت الى توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وأطلقت على العملية اسم "العزم المطلق "(Absolute Resolve)، كاشفة عن التحضيرات الأمنية منذ بدء متابعة الاستخبارات الأميركية لتحركات مادورو، وصولاً إلى نشر صورة له مكبّل اليدين.

 

بداية التقصّي في آب

وكان عملاء للاستخبارات الأميركية يراقبون، منذ آب/ أغسطس الماضي، أدق تحركات مادورو، الذي كان، وفق تقارير صحافية، يغيّر مكان إقامته باستمرار مع تصاعد التوتر مع واشنطن.

وأوضح رئيس أركان الجيش الأميركي، دان كاين، أن أجهزة الاستخبارات أرادت "فهم كيفية تحركه، أين يعيش، إلى أين يسافر، ما يأكله، ما يرتديه، وما هي حيواناته الأليفة التي يربيها".

واستغرق التخطيط للعملية أشهراً، وتطلّب تنفيذ بروفات "دقيقة"، إلى حد أن القوات الأميركية أنشأت نموذجاً مطابقاً للمنزل الذي كان يقيم.

وأصبحت القوات الأميركية جاهزة للتنفيذ مطلع كانون الأول/ ديسمبر، لكنها انتظرت توافر الظروف المناسبة، وخصوصاً من ناحية الطقس.

 

حظاً سعيداً

وأشار ترامب إلى أنه أصدر الأمر بتنفيذ المهمة قبل أربعة أيام، لكنه انتظر اكتمال الشروط الملائمة. وأعطى ترامب "الضوء الأخضر"، الجمعة، عند الساعة 22:46 بتوقيت واشنطن. وأضاف الجنرال كاين: "قال لنا: حظاً سعيداً ورياحاً مواتية". 

وأقلعت أكثر من 150 طائرة أميركية من قواعد برية وبحرية، من بينها مقاتلات وطائرات استطلاع ومسيّرات ومروحيات.

وشرح رئيس الأركان أن المروحيات التي كانت تقلّ الوحدة المكلّفة "إخراج" الرئيس الفنزويلي حلّقت تحت جنح الظلام، وعلى ارتفاع عشرات الأمتار فقط فوق سطح المحيط.

ووفّرت المقاتلات الغطاء الجوي، فيما تولّت الأقمار الاصطناعية الأميركية والتقنيات السيبرانية تعطيل الرادارات الفنزويلية.

 

غطاء ناري

وبدأت الانفجارات الأولى تهزّ كراكاس قبيل الساعة الثانية فجراً. وفيما كان العالم يتساءل عمّا إذا كانت تلك بداية حملة قصف واسعة النطاق، كانت الطائرات الأميركية تستهدف الدفاعات الجوية الفنزويلية لتعطيلها وتمكين المروحيات من بلوغ هدفها.

وقال ترامب: "كانوا يعلمون أننا قادمون"، نظراً إلى تصاعد التوتر في الأشهر الأخيرة، "لكنهم وجدوا أنفسهم عاجزين تماماً، وتم تحييدهم بسرعة كبيرة"، بحسب قوله.

وأُصيبت مروحية أميركية خلال العملية، لكنها تمكنت رغم ذلك من العودة إلى قاعدتها.

وعند الساعة 02:01 بالتوقيت المحلي، هبطت المروحيات داخل المجمع الذي كان مادورو موجوداً فيه. وقال الرئيس الأميركي إنه تابع وقائع العملية مباشرة.

وأظهرت الصور التي نشرها البيت الأبيض ترامب جالساً في غرفة عمليات أُنشئت في مقر إقامته بمارالاغو في ولاية فلوريدا، إلى جانب وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، والجنرال كاين.

وقال ترامب، في مقابلة هاتفية مع محطة فوكس نيوز: "شاهدت (العملية) حرفياً، كما لو أنني كنت أشاهد برنامجاً تلفزيونياً"، مشبّهاً مقر إقامة نظيره الفنزويلي بـ"الحصن". 

 

أبواب من الفولاذ

وأضاف: "كان المكان مزوداً بأبواب من الفولاذ، ما يُطلق عليه مساحة آمنة محاطة بالفولاذ. لم يتمكن من إغلاق تلك المساحة، كان يحاول الدخول إليها، لكنه فُوجئ بسرعة كبيرة لدرجة أنه لم يتمكن من القيام بذلك". 

وتابع: "كنا مستعدين ومزوّدين بمشاعل ضخمة لاختراق الفولاذ، لكننا لم نحتج إلى استخدامها". وقال إن أي أميركي لم يُقتل، مشيراً إلى أن مادورو "كان يمكن أن يُقتل" لو حاول المقاومة.

وقال الجنرال كاين إن "مادورو وزوجته، وكلاهما متهمان، استسلما من دون مقاومة، ووُضعا قيد الاحتجاز من قبل وزارة العدل". 

ويلاحق القضاء الأميركي الزوجين بتهم تتعلق بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات" وتصدير الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

وحلّقت المروحيات الأميركية فوق الساحل الفنزويلي عند الساعة 03:29، ونُقل الزوجان إلى السفينة الحربية "يو إس إس إيوو جيما". ثم أعلن ترامب تنفيذ العملية على منصته "تروث سوشال" عند الساعة 04:21 بتوقيت واشنطن.

ثم نشر ترامب أول صورة لنيكولاس مادورو مكبّل اليدين، معصوب العينين، وعلى أذنيه سماعتان واقيتان من الضوضاء.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث