تراكم الثلوج فوق المخيمات يعيد فتح ملف الانساني بشمال سوريا

المدن - ميدياالأحد 2026/01/04
Image-1767530534
الثلوج تغمر مخيمات النازحين في شمال سوريا (سوشيال ميديا)
حجم الخط
مشاركة عبر

تداولت صفحات محلية وناشطون سوريون مقاطع فيديو وصوراً تظهر تراكم الثلوج فوق خيام النازحين في مخيمات الشمال السوري، إلى جانب مناشدات أطلقها سكان المخيمات لمطالبة الجهات المعنية بتأمين التدفئة ومساعدات عاجلة، في ظل انخفاض حاد في درجات الحرارة وتسجيل حالات مرضية واختناق نتيجة استخدام وسائل تدفئة بدائية.

 

وأظهرت المقاطع انهيار عدد من الخيام، وتحول الطرق المحيطة بالمخيمات إلى برك طينية أو ممرات مغلقة، مع غياب أي بني تحتية قادرة على تصريف المياه أو مقاومة الصقيع، مما تسبب بعزل عائلات كاملة عن مراكز الخدمات والإسعاف، خاصة في مخيمات ريف إدلب الشمالي وريف حلب الغربي.

 

تفاعل واسع في وسائل التواصل

وتصدرت صور الخيام المغمورة بالثلج واجهة التفاعل في مواقع التواصل، ورافقتها دعوات للتبرع وانتقادات غياب خطط الإيواء بعد عام كامل من سقوط النظام. ونشر مستخدمون منشورات تذكر بحملات التبرع التي أطلقت  العام 2025 تحت عناوين مساعدة النازحين في المخيمات.

وركزت التعليقات على أن الحكومة الانتقالية لم تقدم حتى اللحظة خطة إسكانية شاملة، في وقت ما تزال فيه مئات آلاف العائلات في خيام غير معزولة، مع غياب أي إعلان رسمي عن خطوات واضحة للانتقال من الإيواء المؤقت إلى السكن الدائم.

 

استجابة حكومية محدودة

وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في بيان صحافي عن استجابة للعاصفة الثلجية شملت توزيع مواد تدفئة وملابس شتوية وخبز في مخيمات إدلب وريف حلب، كما أشارت الوزارة إلى تأمين 1000 طن من الحطب بالتعاون مع محافظة إدلب، ضمن حملة "الوفاء لإدلب".

 

من جانبها ذكرت وزارة الطوارئ أن فرق الدفاع المدني نفذت أكثر من 360 تدخلاً ميدانياً بين 31 كانون الأول/ديسمبر 2025 و2 كانون الثاني/يناير 2026، شملت فتح طرق مغلقة وإجلاء عائلات وسحب سيارات ومعالجة تجمعات مياه، دون أن تقدم أرقاماً عن حجم الضرر أو عدد المستفيدين الفعليين من الاستجابة.

 

مبادرات أهلية في مناطق أخرى

بالتوازي أطلقت محافظة طرطوس مبادرة "طرطوس الخير"، لجمع تبرعات مالية وعينية لصالح سكان المخيمات، فيما أعلنت صفحات محلية في جبلة واللاذقية عن إرسال شحنات من الأغطية والمواد الغذائية إلى مخيمات الشمال.

 

سؤال العودة والمصير المجهول للتبرعات

ورغم مرور أكثر من عام على سقوط نظام الأسد، لا يزال مئات آلاف السكان يقيمون في مخيمات مؤقتة، وسط غياب أرقام دقيقة حول عدد المنازل التي تم ترميمها أو إعادة بنائها، في حين يقول مراقبون أن معظم التبرعات التي تم جمعها تحت عناوين "إعادة الإعمار" ومساعدة الناس في المخيمات لم تصرف في مشاريع إسكان واسعة النطاق، بل اقتصرت على تدخلات جزئية غير كافية.

وتشير تقديرات رسمية إلى وجود أكثر من 840 مخيماً في محافظة إدلب وحدها، تضم أكثر من 124 ألف عائلة، في حين وثقت تقارير محلية تضرر 241 مخيماً بسبب العاصفة الأخيرة، بينها 27 مخيماً بأضرار كلية، وخمسة مخيمات تهدمت بالكامل، دون أن يُعلن حتى اللحظة عن خطة عاجلة لنقل السكان إلى مساكن بديلة. 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث