جدد تفجير مسجد الامام علي في حمص يوم الجمعة، التوترات الطائفية التي زخرها تدخل رجال الدين، وصولاً الى التظاهرات التي خرجت في الساحل السوري اليوم الأحد، مما أدى الى صدامات مع الأمن السوري.
منذ يوم الجمعة، أحدث التفجير حالة من الغليان، ترافقت مع خطابات تحريض طائفي وسط تضارب الروايات وموجة من الأخبار المضللة.
وبعدما أعلنت وزارة الداخلية أنها فتحت تحقيقاً، فرضت طوقاً أمنياً في محيط المسجد، وشرعت الجهات المختصة بجمع الأدلة، غير أن الساعات الأولى لم تمر من دون اجتياح التضليل. فقد سارعت وسائل إعلام إلى نشر رواية ركزت على أن المسجد "يرتاده أبناء الطائفة العلوية"، في توصيف بدا للكثيرين مدخلاً لقراءة طائفية جاهزة، خصوصاً في ظل غياب دليل يحدد هوية المصلين.
بينما اكتفت تغطيات إعلامية أخرى بوصف الحي بأنه "ذو غالبية علوية"، وهو فارق بالغ الأهمية، لأن حصر مرتادي المسجد في هوية واحدة غالباً ما يتحول إلى وقود لتحليل موجه ومفخخ.
روايات أخرى متداولة عبر صفحات، زعمت أن منفذ التفجير استخدم حزاماً ناسفاً وصرخ "الله أكبر" قبل التفجير، لكن هذه الصيغة التكفيرية المألوفة في سرديات التنظيمات المتطرفة، فنّدت مباشرة من قبل أحد الناجين من التفجير، الذي أكد أن الانفجار وقع خلال الركعة الأولى لصلاة الجمعة، بفعل عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل المسجد.
هذه الشهادات تعززت من خلال الصور المنتشرة عبر وسائل التواصل، والتي أظهرت بوضوح الفجوة في الحائط الغربي، حيث زرعت العبوة، ما ألغى بشكل شبه كامل فرضية "الانتحاري" وأكد أن المسجد كان مستهدفاً بالتفجير عن بعد.
وسط هذا التضارب برزت تساؤلات سياسية وشعبية: من المستفيد من هذا التفجير، في هذا التوقيت، وبهذا الشكل؟
