درعا…تدريب طلاب على الرصاص الحي في مدرسة

المدن - ميدياالخميس 2025/12/25
Image-1766679985
طلاب يتجمعون في ساحة مدرسة متضررة في ريف إدلب بسوريا (أرشيفية - رويترز)
حجم الخط
مشاركة عبر

تداول ناشطون سوريون، مقطع فيديو نشرته صفحات محلية في درعا، يظهر طلاباً بلباس موحد داخل مدرسة "ابن كثير الشرعية" في مدينة طفس بريف درعا، وهم يحملون أسلحة من طراز "كلاشنيكوف"، ويجرون تدريبات عملية على استخدامها في ساحة المدرسة، وسط توجيهات من رجل يرتدي ملابس عسكرية يظهر في الفيديو بوصفه المشرف على التدريب.

 

سجال واسع

وأثار المقطع سجالاً واسعاً في وسائل التواصل، مع عودة النقاش القديم حول عسكرة التعليم، إذ رأى منتقدون أن المشهد يمثل تطبيعاً للسلاح داخل مؤسسة يفترض أنها تعليمية ودينية، وأن دمج القاصرين في أنشطة مرتبطة بالسلاح ينقل المدرسة من وظيفة المعرفة إلى وظيفة التنشئة المسلحة، مما يشكل خطراً على المخيلة التربوية لهؤلاء الأطفال، بينما اعتبر آخرون أن حمل السلاح جزء من ذاكرة السوريين خلال سنوات حكم الأسد، وأن التدريب لا يتجاوز ما كان يُدرّس سابقاً في مادة التربية العسكرية، في محاولة لإعادة تقديم الظاهرة بوصفها امتداداً لمرحلة سابقة.

من غير الواضح إذا كان التدريب قد تم بإشراف مديرية التربية في المحافظة، أو بعلم وزارة التربية، التي لم تصدر أي تعليق، مما يترك سؤال المسؤولية الإدارية مفتوحاً، ويضع مؤسسة تعليمية حديثة أمام اختبار مبكر يتعلق بحدود نشاطها وصورتها في المجتمع.

 

خلاف مع القانون

ويندرج حمل السلاح واستخدامه تحت أحكام المرسوم التشريعي رقم 51 الخاص بالأسلحة والذخائر، الذي يحدد شرط السن للحصول على ترخيص بحمل السلاح بألا يقل عن 25 عاماً، مع اشتراط ترخيص مسبق للحيازة والاستخدام، ويمنع استخدام الأسلحة المرخصة في المناطق السكنية وأماكن التجمع، مما يعني أن وجود سلاح حربي داخل مدرسة، وإطلاق النار الحي في فناء تعليمي، يصطدم مباشرة مع النص القانوني من زاوية المكان والفئة العمرية وطبيعة النشاط، فضلاً عن القانون رقم 21 لعام 2021 الخاص بحقوق الطفل، الذي يفرض على الجهات التعليمية ضمان بيئة آمنة وخالية من التعريض للمخاطر، بما فيها الأنشطة ذات الطابع العنيف أو المرتبطة بأدوات يمكن أن تشكل تهديداً على السلامة الجسدية والنفسية للقاصرين.

وافتتحت مدرسة "أبن كثير الشرعية" في مدينة طفس بريف درعا الغربي في نيسان الماضي بحضور مدير الأوقاف "حامد أبازيد".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث