إسرائيل تمدد قانوناً يحظر أي بث إعلامي يضر بالأمن

المدن - ميدياالأربعاء 2025/12/24
مكتب-الجزيرة.jpg
اقتحام سابق لمكتب "الجزيرة" في رام الله (الجزيرة)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن البرلمان الإسرائيلي، الثلاثاء، تمديد قانون يسمح للسلطات بمنع أي وسيلة إعلام أجنبية يمكن أن تمس بأمن الدولة من البث.

 

وأُقر القانون في نيسان/أبريل 2024، في ذروة الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس"، واستهدف بشكل أساسي قناة "الجزيرة" القطرية التي اتهمتها السلطات الإسرائيلية بالعمل كـ"أداة دعائية" للحركة الفلسطينية. وكان القانون في الأصل يقتصر على فترة الطوارئ التي أُعلنت في بداية الحرب التي اندلعت بعد هجوم "حماس" على جنوب إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

لكن في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2025، صوت الكنيست على رفع حالة الطوارئ، وأدى تعديل أُقر مساء الاثنين إلى إبقاء القانون ساري المفعول لمدة عامين إضافيين. وبحسب بيان نشره حساب الكنيست في منصة "إكس"، يسمح التعديل "بموجب بند موقت يسري حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2027، بتقييد بث وسائل الإعلام الأجنبية التي تمس بأمن الدولة".

 

ونقلت صحيفة "هآرتس" المحلية عن نص مشروع القانون أن هذه الإجراءات يمكن تطبيقها حتى في غياب حالة الطوارئ. وبحسب القانون، إذا قرر رئيس الوزراء أن وسيلة إعلام أجنبية تشكل تهديدا لأمن الدولة، يمكن وزير الاتصالات أن يأمر بوقف بثها. كما يحق للوزير إغلاق مكاتب الوسيلة الإعلامية، ومصادرة معدات البث، وحظر موقعها الإلكتروني..

ويشترط القانون استشارة أجهزة الأمن، بما فيها الشرطة، قبل إصدار قرار الحظر، إلا أن رأياً واحداً مؤيداً للإغلاق سيكون كافياً لإصدار قرار الإغلاق من دون الحاجة إلى مراجعة قضائية. وكتب وزير الاتصالات شلومو كرعي: "القنوات الإرهابية خارجة عن القانون، سواء في الأوقات العادية أو خلال حالة الطوارئ... بعدما صوتنا على هذا القانون مرات عدة خلال الحرب لوقف بث الجزيرة في إسرائيل، قمنا الليلة الماضية بإقراره بشكل نهائي بغض النظر عن حالة الطوارئ".

 

وتدهورت حرية الإعلام في إسرائيل منذ بداية الحرب في غزة، وانخفض ترتيبها 11 مرتبة في مؤشر "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة 2025، من المرتبة 101 إلى المرتبة 112 من بين 180 دولة شملها الإحصاء العام 2024.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت الإثنين إغلاق الإذاعة العسكرية "غالي تساهل" على اعتبار أنها تنشر "محتوى سياسياً يثير الانقسام ولا يراعي قيم" الجيش. ولاقى القرار معارضة المستشارة القضائية للحكومة غالي باهاراف-ميارا التي رأت أن القرار "لا يحترم المعايير القانونية المعمول بها ولا يمكن بذلك إقراره".

بدورها، اعتبرت "مراسلون بلا حدود" في بيان القانون "قمعياً"، مشيرة إلى أن التمديد الذي أقره البرلمان هو بمثابة "هجوم خطير جديد على حرية الصحافة". وذكرت المنظمة بأنها نددت بـ"هذا الإجراء القمعي" الذي وفقا لها "يضفي الشرعية" على "رقابة وسائل الإعلام التي تغطي أخبار غزة من إسرائيل".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث