رجل ماهر الأسد يتنزّه على "سكوتر" في موسكو

المدن - ميدياالثلاثاء 2025/12/23
Image-1766508084
اللواء جميل الحسن من اليمين (سوشيال ميديا)
حجم الخط
مشاركة عبر


تداول ناشطون في مواقع التواصل مقطع فيديو يظهر فيه اللواء جمال يونس، أحد أبرز وجوه الأجهزة الأمنية في النظام السوري المخلوع، وهو يقود "سكوتر" كهربائياً قرب ملعب "لوجنيكي" في العاصمة الروسية موسكو.

ويعكس هذا المشهد، صورة رمزية لمصير كبار ضباط النظام بعد سقوطه، حيث لم يُفتح أي مسار قضائي لمحاسبتهم، بينما بدأوا بالظهور في مدن ومجتمعات جديدة، كما لو أن شيئاً لم يكن، وسط تذكير جماعي بسجله في إطلاق النار المباشر على المتظاهرين، وإعطاء أوامر باستخدام راجمات الصواريخ ضد أحياء سكنية، وتوليه إدارة ملفات المحافظات التي شهدت أعنف الحملات الأمنية بين العامين 2011 و2018.

 

المقطع الذي نشره الصحافي كريستيان تريبرت من فريق التحقيقات البصرية في "نيويورك تايمز"، تم تحديد موقعه قرب الملعب الوطني في العاصمة الروسية، حيث ظهر يونس بملابس مدنية وهو يقود "السكوتر" في طريق فسيح يمر بمحاذاة موقع سبق أن صوّرت فيه مشاهد لمسؤولين سوريين سابقين.

 

ويضيء موقع الرجل في التسلسل الأمني وتاريخ تعيينه، على شبكة أوسع من الحماية التي حظي بها ضباط من طرازه ممن انتقلوا لاحقاً إلى روسيا بعد سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024، في ظل غياب أي مسار قضائي يتناول ملفاتهم.

 

علاقة مع ماهر الأسد

ويعد يونس من أوائل الضباط الذين ارتبطت أسماؤهم بالحل الأمني في ريف دمشق، حيث قاد "الفوج 555" التابع للفرقة الرابعة في بدايات الثورة بعلاقة مباشرة مع ماهر الأسد. وتشير الإفادات الحقوقية إلى تورطه بإصدار أوامر مباشرة بإطلاق النار على المتظاهرين في معضمية الشام وداريا والقابون وزملكا، بالإضافة إلى مشاركته في اقتحام مدينة نوى بريف درعا الشمالي، وقيادة عمليات الاعتقال العشوائي بحق المئات من الشبان.

نُقل لاحقاً إلى حمص أواخر العام 2011، حيث شارك الفوج الذي يقوده في معارك أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة، ويتهم بإصدار أوامر باستخدام العربات المدرعة والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ الكورية ضد أحياء مأهولة، ما تسبب بمقتل مئات المدنيين.

بين العامين 2012 و2013 تنقل يونس بين ريفي حماة الشرقي والغربي، بالإضافة إلى ريف إدلب الجنوبي، وسط اتهامات بانخراطه في تجارة النفط مع تنظيم (داعش)، خلال فترة تداخل النفوذ بين الطرفين في البادية وحقول الطاقة.

وفي العام 2014 تولى رئاسة اللجنة الأمنية في محافظة حماة، ثم عين رئيساً للجنة الأمنية في حمص في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، قبل أن ينقل في شباط/فبراير 2018 إلى دير الزور بالصفة ذاتها، ليتولى إدارة ملف المحافظة خلال مراحل إعادة الانتشار والسيطرة بدعم روسي.

أُدرج اسم يونس على لوائح العقوبات الأوروبية والبريطانية منذ 23 كانون الثاني/يناير 2012، بسبب دوره في قمع المتظاهرين في ريف دمشق، واستمرت العقوبات المفروضة عليه بموجب لوائح الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بوصفه شخصية مسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، من موقعه كقائد ميداني مباشر.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث