لن تقتصر زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، في الأسبوع المقبل، على مناقشة الملفات السياسية والأمنية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.. ثمة جانب آخر للزيارة، عائلي الطابع، إذ سيتولى ترامب إجراء مصالحة بين نتنياهو ونجله يائير، بعد خلاف وصل الى حد التضارب بين الأب ونجله.
ويائير، هو مذيع بودكاست وناشط في وسائل التواصل الاجتماعي، أمضى معظم عام 2023 في الولايات المتحدة، وكان يأمل في الحصول على الإقامة قبل 7 أكتوبر.
خلافات حد التضارب
وقالت مصادر دبلوماسية واسعة الإطلاع لـ"المدن" إن خلافات بين نتنياهو وإبنه يائير، وصلت في الفترة حد التضارب. إذ ضرب نتنياهو نجله الأكبر بعد نقاشات حادة معه، مما تسبب له بجرح تمت خياطته بـ12 قطبة.. وإثر تلك الحادثة، وقعت قطيعة كاملة بين الأب وابنه المقيم في الولايات المتحدة، ولم تخترقها أي اتصالات بين الطرفين.
في المقابل، فشلت زوجة نتنياهو، سارة نتنياهو، بإجراء مصالحة بين زوجها وابنها، مما اضطرها لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لتسوية الخلاف وإنهاء القطيعة. وقالت المصادر إن ترامب وافق على الانخراط لحل الأزمة، وخطط لجمع نتنياهو ونجله على طاولة عشاء في 30 كانون الأول/ديسمبر الحالي في البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن يحضر بنيامين نتنياهو وزوجته سارة ويائير نتنياهو العشاء المشترك، ويتمّم ترامب المصالحة.
ولم تُعرف أسباب الخلاف بين نتنياهو ونجله، لكن تقديرات دبلوماسية، تحدثت عن أن الشاب البالغ من العمر 33 عاماً، خيّب أمل والده بأن يكون وريثه السياسي، واختار حياة خارج إسرائيل وخارج العمل السياسي، كما أحرجه بعد 7 أكتوبر وقوّض سمعته حين دعا نتنياهو الاسرائيليين للصمود خلال الحرب، بينما كان نجله يعيش حياة مترفة، وتخلّف عن الالتحاق بالخدمة العسكرية، وواصل حياته في الخارج.
وريث سياسي
ولنتنياهو ولدان هما يائير، الإبن الأكبر، وأفنير الإبن الثاني. وظهر نتنياهو مع ولديه وزوجته في العام 2019 في هضبة الجولان حين قضت العائلة عطلة أول يومين من عيد الفصح العبري قرب بحيرة طبريا. يومها، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن نتنياهو يسعى لإدخال ابنه في عالم السياسة، وتمهيده لوراثته..
لكن يائير، فاجأ الجميع في العام 2023 حين غادر الى الولايات المتحدة الأميركية، واستأجر شقة في ميامي، حيث أقام، وتقدم بطلب رسمي للحصول على تأشيرة تتيح له العيش والعمل في الولايات المتحدة الأميركية.
في ذلك الوقت، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن يائير "يعاني من أزمة اغتراب عن المجتمع الإسرائيلي"، وأنه "اضطر إلى الانتقال للسكنى في ميامي الأميركية" في آذار/ مارس 2023. لكن تجربته هناك أغرته على البقاء في الولايات المتحدة، وبدأ بالبحث عن طريقة يستطيع بها الحصول على "البطاقة الخضراء" (Green Card).. وقد أكد المحامي اليهودي الأميركي، مايكل فيلدس، المتخصص في قضايا الهجرة، أن يائير نتنياهو انضم إلى لائحة زبائنه المحترمين، وطلب منه أن يحصل له تأشيرة.
حياة مترفة في فلوريدا
وفيما كانت إسرائيل تعيش صدمة ما بعد هجوم 7 أكتوبر، ويطالب نتنياهو الإسرائيليين في الداخل بانتهاج سياسة التقشف والصمود من أجل الحرب، انتشرت صور للإبن يائير تظهره يعيش حياة الرفاهية والبذخ في الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" في العام 2024، أن يائير يختبئ بشقة في ميامي بولاية فلوريدا الأميركية ويدفع 5000 دولار شهريًا للإيجار، ويحميه حراس شخصيون من "الشاباك".
وذكرت الصحيفة أن نجل نتنياهو يعيش حياة البذخ بينما يضع مئات الآلاف من مواطنيه حياتهم على المحك بعد 7 أكتوبر، وأثبتت الصحيفة ذلك بصور نشرتها ظهر فيها يائير يرتدي سروالاً قصيراً، ويحتسي المشروبات وهو يستمتع مع رفاقه باستخدام سماعة الرأس على الشرفة الواسعة لشقته.
وأشارت إلى أن ابن نتنياهو "المدلل" مؤهل للخدمة في الاحتياط حتى يبلغ الأربعين من عمره، لكنه اختار بدلًا من ذلك الاختباء في شاطئ هالانديل خارج ميامي على بعد حوالى 7000 ميل من خط المواجهة.
