حذر أقرباء وأنصار ناشطين مؤيدين للفلسطينيين من "خطر آني" على حياة عدد منهم بعد أسابيع من بدئهم إضراباً عن الطعام، مطالبين باجتماع طارئ مع الحكومة، فيما اعتبروه "أكبر إضراب عن الطعام" منسق لموقوفين في السجون البريطانية منذ عقود.
وباشر ثمانية ناشطين تراوح أعمارهم بين 20 و31 عاماً معتقلين بانتظار محاكمتهم لتنفيذهم تحركات باسم مجموعة "بالستاين أكشن" (التحرك من أجل فلسطين) المصنفة إرهابية في بريطانيا، إضراباً عن الطعام مطالبين خصوصاً برفع الحظر عن مجموعتهم، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
وبدأ اثنان منهم التحرك قبل 47 يوماً في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر وانضم الستة الآخرون إليهم في الأسابيع التالية. وعلق ناشطان إضرابهما عن الطعام، فيما قرر ثالث يعاني من داء السكري تناول الطعام ليوم من أصل اثنين، ما يترك الخمسة المتبقين في حال الخطر الشديد.
وقالت إيلا مولسديل قريبة الناشطة قاصر زهرة، خلال مؤتمر صحافي في لندن: "اليوم هو اليوم الـ47. كل يوم بعد اليوم الـ35 يعتبر مرحلة حرجة وخطيرة من الجوع". وأضافت أن الشابة البالغة من العمر 20 عاماً خسرت 13% من وزنها خلال سبعة أسابيع ونقلت مرتين إلى المستشفى.
وحذر جايمس سميث طبيب الطوارئ في نظام الضمان الصحي البريطاني من أنه "بهذه الوتيرة، فإن المضربين عن الطعام يموتون". وصنفت الحكومة العمالية البريطانية في تموز/يوليو مجموعة "بالستاين أكشن" منظمة إرهابية بعد قيام أفراد فيها باقتحام قاعدة لسلاح الجو البريطاني وارتكابهم أعمال تخريب فيها.
ووجهت التهمة إلى بعض المضربين عن الطعام الذين ينددون بالحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" في قطاع غزة، لضلوعهم في هذا العمل. وقال أقرباؤهم أن هذا أكبر إضراب منسق عن الطعام في السجون البريطانية منذ إضراب معتقلي الجيش الجمهوري الإيرلندي في إيرلندا الشمالية العام 1981 والذي أودى بعشرة أشخاص من بينهم الناشط بوبي ساندز.
وقالت رحمة أوكسا شقيقة توتا أوكسا المضربة عن الطعام منذ 40 يوماً، أن "الدولة تركتهم يموتون، وهذا ما تفعله من جديد". لكن أقرباءهم أفادوا بأنهم قد يقبلون بوقف إضرابهم عن الطعام إذا حصلوا على موعد للقاء وزير العدل ديفيد لامي.
ووجه نحو 800 من مؤيديهم بينهم العديد من الاطباء، رسالة الى وزير العدل ومسؤولين في الحكومة للاعراب عن قلقهم. ولم ترد الوزارة في الوقت الحاضر على اتصال لطلب تعليق.
