عائلة سوري تصدى لهجوم أستراليا: وطنه فخور به

المدن - ميدياالأربعاء 2025/12/17
Image-1765962140
أحمد الأحمد في المستشفى (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

مع وقوع أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في أستراليا منذ نحو 30 عاماً، التقطت الكاميرات صاحب متجر في سيدني وهو يهاجم مسلحاً وينتزع سلاحه. وفي النصف الآخر من الكرة الأرضية في سوريا، تعرفت على وجهه مجموعة من الرجال الذين شاهدوا لقطات الهجوم.

 

وغادر أحمد الأحمد (43 عاما) مسقط رأسه في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا قبل نحو 20 عاماً بحثاً عن عمل في أستراليا. وأصيب يوم الأحد بعدما انتزع بندقية من رجل هاجم احتفالاً بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني، حيث قتل 15 شخصاً، حسبما نقلت وكالة "رويترز". وتعرف عمه محمد الأحمد عليه من اللقطات المتداولة على الإنترنت. وقال: "علمنا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. اتصلت بوالده فأكد لي بأنه هو أحمد. أحمد بطل نفتخر به وتفتخر به سوريا بشكل عام".

 

وتتحدر العائلة من بلدة النيرب التي تعرضت لقصف عنيف خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت نحو 14 عاماً، وانتهت بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد الذي حكم البلاد لفترة طويلة في هجوم بدأته قوات المعارضة من إدلب العام الماضي. وقال الأحمد أن ابن أخيه غادر سوريا العام 2006 بعد أن اختتم دراسته في جامعة حلب ولم يعد منذ ذلك الحين. وأضاف الأحمد: "كان منذ صغره مقداماً وبطلاً، وقام بالدفاع بلا تفكير عن الأشخاص الذين تم قتلهم من دون أن يعرف مذهبهم، مسلمين أو مسيحيين أو يهود، وهذا ما أدى به إلى الانفعال وأداء عمل بطولي نفتخر به"، ووصفه بأنه شخص سعيد وعاطفي.

 

ومازال أحمد، الذي يحمل الآن الجنسية الأسترالية ولديه ابنتان، في مستشفى بسيدني بعد إصابته بعيارين ناريين. وتلقى إشادة باعتباره بطلاً في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وجمعت حملة عبر موقع "غو فند مي" دشنت من أجل الأحمد أكثر من 2.2 مليون دولار أسترالي (1.5 مليون دولار).

 

وفي مسقط رأسه، مازال منزل عائلة الأحمد في حالة خراب، أكوام من الحجارة المحطمة تحيط بالهيكل الخرساني للمنزل المكون من طابقين والذي تناثرت الثقوب في جدرانه بسبب القصف. وقال محمد الأحمد، ابن عم أحمد: "هذا بيت والده لأحمد دمر بالحرب؛ قصف الطيران، الصواريخ، كافة أنواع الأسلحة. الحمد لله، كان سبب إنقاذ كثير من الأبرياء".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث