سجلت سوريا مشاركتها الأولى منذ أكثر من عقد ونصف في اجتماعات "الجمعية العامة لاتحاد إذاعات الدول العربية"، خلال الدورة الخامسة والأربعين التي انعقدت في تونس أمس الثلاثاء، عبر مشاركة المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون علاء برسيلو.
وفي تصريحاته على هامش الاجتماعات، ربط برسيلو ربط مشاركة سوريا مع تعزيز التعاون مع الهيئات الإذاعية والتلفزيونية العربية عبر حضور الفعاليات والندوات والدورات والورشات التدريبية، مع تأكيده أن الهدف هو الوصول إلى إعلام "وطني وعربي" بالمعنى المهني، بالتوازي مع استعادة سوريا حضورها داخل المؤسسات العربية المتخصصة.
فندق الاتحاد في دمشق
وضمن أجندة الاتحاد لهذه الدورة برز ملف الاستثمارات، إذا أشارت تغطيات الدورة إلى قرب افتتاح "فندق الاتحاد" في العاصمة السورية دمشق مكان فندق "كارلتون" الذي تعود ملكيته للاتحاد، ضمن توجه يهدف إلى تعزيز الموارد المالية للاتحاد وتخفيف الأعباء عن الدول الأعضاء، في وقت سبق أن تحدث فيه رئيس الاتحاد محمد فهد الحارثي عن قرار إعادة تفعيل نشاط الاتحاد في سوريا عبر العمل على إعادة افتتاح الفندق، واستئناف نشاط المركز العربي للتدريب الإذاعي والتلفزيوني هناك.
أجندة الدورة
وناقشت الجمعية العامة سبل تعزيز التعاون الإعلامي العربي وتطوير التبادل الإذاعي والتلفزيوني ومواكبة التحولات التقنية، مع تركيز على الابتكار والذكاء الاصطناعي التوليدي وإدماجه في التدريب، وهنا شدد الحارثي على أن التزاحم الذي تقوده منصات التواصل والسعي وراء الشهرة يضغط على رسالة الإعلام، داعياً إلى جعل جودة المحتوى والمصداقية معيارين حاكمين للعمل الإعلامي.
تأسس اتحاد إذاعات الدول العربية في شباط/فبراير 1969 في العاصمة السودانية الخرطوم، ويعمل كمنظمة مهنية ضمن إطار العمل العربي المشترك، بهدف تقوية الروابط وتوثيق التعاون بين الهيئات السمعية والبصرية العربية وتطوير الإنتاج شكلا ومضمونا، ويتخذ من تونس مقراً له وتعتبر سوريا عضواً مؤسساً فيه.
وكانت جامعة الدولة العربية علقت عضوية سوريا في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، في خطوة سياسية أوسع من عمل اتحاد الإذاعات، لكنها تساعد على شرح مناخ العزلة الإقليمية الذي تكرس خلال سنوات الثورة والحرب، وانعكس على حضور المؤسسات السورية في أطر العمل العربي المشترك خلال الـ15 سنة الماضية.
