نقلت الناشطة الإيرانية الحائزة على "جائزة نوبل للسلام" نرجس محمدي مرتين إلى المستشفى بعد نحو ثلاثة أيام من اعتقالها، وبدت "في وضع صحي سيئ" خلال أول اتصال هاتفي لها منذ توقيفها.
وأوضحت "مؤسسة نرجس محمدي" في بيان أن الأخيرة تعرضت خلال اعتقالها "للضرب العنيف والمتكرر بالعصي على الرأس والرقبة"، مضيفة أنه خلال المكالمة "لم تكن حالتها الجسدية جيدة وبدت بوضع صحي سيئ"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
ودعا ناشطون من المجتمع المدني الإيراني، من بينهم المخرج جعفر بناهي إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن محمدي وغيرها من الناشطين الذين اعتقلوا يوم الجمعة الماضي. وجاء اعتقال محمدي بعد إلقائها كلمة في مراسم تأبين أقيمت في مدينة مشهد بشرق البلاد للمحامي خسرو علي كردي، الذي عثر عليه ميتاً في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأفادت المؤسسة بأن محمدي "نقلت إلى قسم الطوارئ في المستشفى مرتين" بعد اعتقالها. وقال حميد محمدي، أحد أشقائها الذي يقيم في النرويج، أن نرجس اتصلت بشقيق آخر داخل إيران وأبلغته بأنها ضربت "بعنف" على الرأس والوجه، و"نتيجة لذلك نقلت للفحص لدى طبيب". وأضاف: "هي ليست في المستشفى، ومازالت قيد التوقيف".
وقال بناهي، إلى جانب المخرج محمد رسولوف وأكثر من عشرة ناشطين آخرين، في بيان مشترك أن ما جرى خلال مراسم تأبين علي كردي "يعكس بوضوح الوضع المقلق للحريات والأمن، وبالتالي غياب الكفاءة والمساءلة لدى السلطات في إيران اليوم". وأضاف البيان أن "الانسداد السياسي والاجتماعي العميق في البلاد لا يمكن تجاوزه إلا عبر إعادة السيادة إلى الشعب".
وبناهي، الذي فاز فيلمه الأخير "لم يكن سوى حادث" هذا العام بالسعفة الذهبية في مهرجان "كان"، ورشح لجائزة "أوسكار"، يواجه حكماً بالسجن لمدة عام بتهمة "القيام بأنشطة دعائية" ضد النظام الإيراني.
