روسيا تصنف "دويتشه فيله": "منظمة غير مرغوب فيها"

المدن - ميدياالاثنين 2025/12/15
دويتشه فيله.jpg
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت روسيا تصنيف هيئة البث الخارجية الألمانية "دويتشه فيله" كـ"منظمة غير مرغوب فيها". وقال النائب في البرلمان الروسي عن الحزب الحاكم "روسيا الموحدة" فاسيلي بيسكاريوف أن النيابة العامة الروسية اتبعت توصية مجلس الدوما باعتبار وسيلة الإعلام الألمانية "رائدة للدعاية المعادية لروسيا". ولم تصدر في البداية أي إفادة من النيابة العامة نفسها، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية".

 

وانتقدت مديرة مؤسسة "دويتشه فيله" باربارا ماسينغ تشديد القضاء الروسي إجراءاته ضد "وسائل الإعلام الحرة". وأكملت في بيان أن مؤسستها لن تسمح بترهيبها "من خلال محاولات إسكات وسائل الإعلام الحرة... رغم الرقابة وحجب عروضنا من قبل الحكومة الروسية، فإن دويتشه فيله تصل اليوم عبر خدمتها باللغة الروسية إلى عدد أكبر من الناس مقارنة بالسابق". 

 

وتابعت ماسينغ: "سنواصل التغطية بشكل مستقل حول الحرب العدوانية على أوكرانيا وغيرها من القضايا التي لا تكاد تتوافر عنها معلومات داخل روسيا كي يتمكن الناس من تكوين آرائهم بأنفسهم".

 

ولطالما أعربت السلطات الروسية على مدار سنوات عن انزاعجها من تغطية "دويتشه فيله"، والتي سحبت وزارة الخارجية في موسكو اعتماد مكتبها وصحافييها. ومنذ شباط/فبراير 2022 فرضت موسكو حظراً على بث القناة وحجبت الموقع الإلكتروني لها، ومنذ آذار/مارس 2022 تم تصنيف قناة "دويتشه فيله" في روسيا على أنها "عميل أجنبي"، وهو توصيف يطلق على كل من يتلقى تمويلاً من الخارج، بمن فيهم المدونون والصحافيون المستقلون وناشطو حقوق الإنسان.

 

وأشار بيسكاريوف إلى أن أي تعاون مع المحطة الألمانية سيعد الآن مخالفة قانونية. ويرأس بيسكاريوف لجنة مجلس الدوما المعنية بالتحقيق في وقائع تدخل دول أخرى في الشؤون الداخلية للاتحاد الروسي.

 

وأوضحت ماسينغ أن تصنيف محطتها على أنها "منظمة غير مرغوب فيها" يمثل تصعيداً إضافياً للوضع، مشيرة إلى أن التعاون مع المحطة بات يعرض من يفعل ذلك لغرامات مالية أو حتى لعقوبات بالسجن، وأردفت: "هذا يمس على وجه الخصوص الموظفات والموظفين الروس في دويتشه فيله بشكل مباشر". وأضافت أن المؤسسة لم تتلق حتى الآن قراراً رسمياً من النيابة العامة، لكنها تعتمد إجراءات للتحايل على الرقابة حتى تستمر في الوصول إلى الجمهور داخل روسيا.

 

ولم تقتصر تصنيفات "غير مرغوب فيها" التي يصدرها القضاء الروسي على وسائل إعلام، بل شملت أيضاً منظمات غير حكومية ومؤسسات حقوقية. وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف وصف إجراءات الرقابة في روسيا بأنها غير مسبوقة، مبرراً إياها بضرورة التصدي لـ"حرب المعلومات" التي ترافق الغزو الروسي لأوكرانيا.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث