على هامش انعقاد الملتقى الوطني لتعزيز دور المرأة في دمشق، انتشر مقطع فيديو يظهر لقاءً عابراً جمع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، بأم الشهيد غياث مطر أمام مدخل المؤتمر، إذ تقدمت الوزيرة لتقديم واجب العزاء بوفاة ابنها، قبل أن تسألها بصوت منخفض إن كانت تنوي الذهاب إلى الحج، مع إشارة واضحة إلى استعداد الوزارة لتغطية التكاليف.
الجملة التي التقطتها الكاميرا بشكل عفوي بدت كأنها وعد مباشر يحمل بعداً رمزياً، في سياق التأكيد على استمرار رعاية أسر الشهداء ضمن الخطاب الرسمي للحكومة الانتقالية.
وأعاد الحديث التذكير ببرنامج الحج الذي استفاد منه ذوو الشهداء خلال الموسم الماضي، وهو البرنامج الذي أعلنت الجهات الرسمية أنه شمل 500 حاج من أسر الشهداء والجرحى، بينهم أكثر من مئتي جريح ممن حصلوا على منح خاصة، مما جعل ملف الحج واحداً من الملفات الاجتماعية التي استُخدمت لتثبيت شكل جديد من العلاقة بين الدولة وذوي الضحايا بعد سقوط النظام السابق، في محاولة لإعادة بناء الثقة وتوسيع شبكات الدعم الرمزي والعملي في آن واحد.
الملتقى الوطني لتعزيز دور المرأة
وعقد الملتقى الوطني لتعزيز دور المرأة في بيت العقاد بدمشق بمشاركة وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل والاتصالات وتقانة المعلومات، وبحضور ممثلين عن الدنمارك وفنلندا والنرويج وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وجاء تنظيمه في سياق مرور خمسة وعشرين عاماً على صدور قرار مجلس الأمن 1325 المتعلق بالمرأة والسلام والأمن.
وركزت جلسات المؤتمر على ملفات التعافي الاقتصادي والعدالة الانتقالية ومشاركة النساء في بناء السلام المحلي، إضافة إلى النقاشات المتعلقة بالحماية الاجتماعية وأدوار النساء في العمل الأهلي والإعلامي، مع حضور رسمي وسياسي يعكس رغبة الحكومة الانتقالية في تثبيت أجندة واضحة لمشاركة النساء في المرحلة الجديدة.
